ويشير القزويني إلى نوعين من التنافر ، تنافر حروف الكلمة وتنافر الكلمات وهذا سيأتي لاحقا إن شاء اللّه .
يقول القزويني في تنافر حروف الكلمة : " وصف في الكلمة ينجم عنه ثقل محملها على اللسان والحكم في ذلك الإحساس الروحاني والذوق السليم . . .
ومما جاء متنافرا كلمة مستشزرات في قول امرئ القيس :
" غدائره مستشزرات إلى العلا * تضل العقاص في مثنى ومرسل " « 1 »
ولتنافر حروف الكلمة شكل آخر عند العباسي حيث نرى إشارات نحوية وأخرى لغوية وثالثة بلاغية في تفسير للشاهد .
- بلاغيا : يورد العباسي شاهد القزويني في تنافر حروف الكلمة وهو بيت شعر لامرئ القيس : غدائره مستشزرات إلى العلا ، ويقول :
" الشاهد في البيت التنافر وهو لفظة " مستشزرات " لثقلها على اللسان وعسر النطق بها " « 2 » .
فهو هنا يفسر معنى تنافر حروف الكلمة رابطا إياه بالثقل على اللسان وعسر النطق بها .
- لغويا : نرى العباسي هنا وفي ثنايا ترجمته لامرئ القيس موردا لقضايا متصلة بالمعنى اللغوي لكلمات متفرقة ومن ذلك قوله :
عند ذكر قصة مقتل والد امرئ القيس " اليوم خمر وغدا أمر ، فأرسلها مثلا وقيل : بل قال اليوم قحاف وغدا نقاف .
هامش
( 1 ) التلخيص القزويني ص 24 .
( 2 ) معاهد التنصيص 1 : 9 .