2 . الغرابة
غرب : بعد ، والغريب الغامض من الكلام ، وكلمة غريبة وقد غربت ، وغربه وغرب عليه : تركه بعدا « 1 » .
ويشير ابن سنان لفصاحة اللفظة المفردة بقوله " أن تكون الكلمة - كما قال أبو عثمان الجاحظ - غير متوعرة وحشية " « 2 » ، ويذكر عبارة عيسى ابن عمرو أو أبي علقمة النحوي وبعض الأشعار كقول أبي تمام :
لقد طلعت في وجه مصر بوجهه * بلا طائر سق ولا طائر كهل
فان " كهلا " هنا من غريب اللغة .
ويشير القزويني لها في ثنايا حديثة عن فصاحة الكلمة المفردة " الغرابة أن يكون اللفظ حوشيا غير مألوف الاستعمال ولا ظاهر المعنى ، وهو في النظم أحسن من النثر وذلك مثل مشمخر " « 3 » .
وللغرابة عند العباسي حديث يورد شاهد القزويني تابعا إياه شرحا شاملا لقضايا نقدية وبلاغية ولغوية .
- بلاغيا / يقول : وفاحما وفرسا مسرجا :
الشاهد فيه : الغرابة في " مسرجا ، للاختلاف في تخريجه " « 4 » .
فالغرابة هنا عدم وضوح ظاهر المعنى ، ونستنتج ذلك من قوله التابع . " ومسرجا : مختلف في تخريجه ، فقيل : من سرجه تسريجا بهجة وحسنه وقيل : من قولهم : " سيوق سريجية " منسوبة إلى قين .
هامش
( 1 ) مادة ( غرب ) لسان العرب ج 4 ص 3225 وكذلك المصطلحات البلاغية ص 93 .
( 2 ) سر الفصاحة - ابن سنان الخفاجي تحقيق عبد المتعالي الصعيدي - القاهرة 1953 م ص 69 .
( 3 ) التلخيص ص 25 .
( 4 ) معاهد التنصيص 1 : 15 .