" مراعاة النظير هو عبارة عن جمع الأمور المتناسبة " « 1 » ويأتي بعد ذلك السكاكي والقزويني وشراح التلخيص ليدخلوه في المحسنات المعنوية " « 2 » ويأتي العباسي ليسير كما سار القزويني ويجعله ضمن المحسنات المعنوية مع تقديم باختلاف تسمية هذا المصطلح عند أهل البلاغة .
* كالقسي المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار " البيت للبحتري من قصيدة من الخفيف يمدح بها أبا جعفر بن حميد ويستوهبه غلاما - والشاهد في البيت مراعاة النظير ويسمى :
التناسب والتوافق والائتلاف والمؤاخاة وهو : جمع أمر وما يناسبه مع إلغاء التضاد لتخرج المطابقة فهو هنا قصد المناسبة بالأسهم والأوتار لما تقدم من ذكر القسي وهذه المناسبة هنا معنوية لا لفظية " « 3 » .
5 - الإرصاد أو التسهيم
الارصاد : الانتظار والإعداد ، ويقال أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه « 4 » .
وهو عند أهل البلاغة : ان يجعل قبل العجز من الفقرة أو البيت ما يدل على العجز إذا عرف الروي ويسمى " التسهيم " من الثوب المسهم .
وابن المقفع ذكر ذلك اللون دون تسميته حيث قال : " وليكن في صدر كلامك دليل على حاجتك ، كما أن خير أبيات الشعر البيت الذي " سمعت صدره عرفت قافيته " « 5 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإيجاز ص 113 .
( 2 ) انظر : مفتاح العلوم ص 200 والتلخيص ص 354 .
( 3 ) معاهد التنصيص 2 : 227 .
( 4 ) اللسان " رصد " ج 3 ص 1653 .
( 5 ) البيان والتبيين ج 1 ص 116 .