تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
* لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
" البيت لدعبل من قصيدة من الكامل والشاهد في البيت الجمع بين معنيين متقابلين عبر عنهما بلفظين يتقابل معنياهما الحقيقيان ، فإنه هنا لا تقابل بين البكاء وظهور الشيب لكنه عبر عن ظهوره بالضحك الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء ويسمى ايهام التضاد لأن المعنيين المذكورين - وان لم يكونا متقابلين حتى يكون التضاد حقيقيا ، لكنهما قد ذكرا بلفظين يوهمان التضاد نظرا إلى الظاهر والحمل على الحقيقة " « 1 » . وهنا فنلحظ تعليلات العباسي التي بدورها تشرح القاعدة البلاغية من خلال ربط الشاهد بالقاعدة .

3 - المقابلة

قابل الشيء بالشيء مقابلة وقبالا : عارضه ، والمقابلة : المواجهة والتقابل مثله « 2 » . وعرفها العسكري " ايراد الكلام ثم مقابله بمثله في المعنى واللفظ على جهة الموافقة والمخالفة " « 3 » . وقال الباقلاني " المقابلة هي ان يوفق بين معاني ونظائرها والمضاد بضده " « 4 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 184 . ( 2 ) مادة " قابل " اللسان ج 5 ص 3516 . ( 3 ) كتاب الصناعتين - ص 337 نسخة - القاهرة 1952 . ( 4 ) إعجاز القرآن ص 140 .
المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 177 | محمد خليل الخلاية