" البيت لأبي تمام الطائي من قصيدة من الطويل يرثي بهل أبا نهشل محمد بين حميد حين استشهد . والشاهد في البيت : الطباق المسمى بالتدبيج وهو : أن يذكر الشاعر أو الناثر في معنى من المدح أو غيره ألوانا بقصد الكناية أو التورية ويسمى تدبيج الكناية أيضا ، فإنه هنا ذكر لون الحمرة والخضرة والمراد من الأول كناية عن القتل ومن الثاني الكناية عن دخول الجنة " « 1 » فكأن العباسي يسير كما سار المصري مع استشهاده بشاهد ابن سنان والقزويني مع شرح للشاهد وتوضيح لمواطن تدبيج الكناية فيه .
2 - إيهام التضاد
ألوهم من خطرات القلب ، وتوهم الشيء تخيله وتمثله كان في الوجود أو لم يكن ، وأوهمت غيري إيهاما والتوهيم مثله ، وأوهمت الشيء إذا أغفلته " « 2 » .
وإيهام التضاد من المصطلحات التي اختلف البلاغيون في تسميتها حيث يسميها الحموي " إيهام المطابقة " « 3 » ، والمدني " إيهام الطباق " « 4 » ، ويلحقه القزويني بالطباق وهو ما يمكن التقابل فيه بين الظاهر من مفهوم اللفظين وان يكون بين حقيقة المراد منهما تقابل ما « 5 » .
ويسير العباسي كما سار القزويني مع توضيح معنى المطابقة .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 2 : 178 .
( 2 ) مادة " وهم " اللسان ج 6 ص 4933 .
( 3 ) خزانة الأدب - الحموي - القاهرة 1304 ه ص 70 .
( 4 ) أنوار الربيع - ج 2 ص 38 .
( 5 ) التلخيص ص 352 .