ويجعلها السكاكي في المحسنات المعنوية بعد فصلها عن المطابقة " وأكثر ما تكون المقابلة في الاضداد فإذا جاوزت المطابقة ضدين كانت مقابلة " « 1 » .
ويجعل الحموي المقابلة أعم من المطابقة وهي التنظير بين الشيئين فأكثر وبين ما يخالف وما يوافق . فبقولنا " وما يوافق " صارت المقابلة أعم من المطابقة فان التنظير بين ما يوافق ليس بمطابقة « 2 » .
والعباسي في شاهد المقابلة يتحدث عن رأي ابن أبي الإصبع في تفسيره للشاهد البلاغي ويقوم بذكر شواهد لأنواع من المقابلة فهناك مقابلة ثلاثة بثلاثة وأربعة بأربعة وستة بستة .
* ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
" البيت من البسيط ويعزى لأبي دلالة - قال ابن أبي الإصبع : لا خلاف في أنه لم يقل قبله نثله فإنه قابل بين أحسن وأقبح والدين والكفر والدنيا والإفلاس وهو من مقابلة ثلاثة بثلاثة وكلما كثر عدد المقابلة كانت أبلغ " « 3 » .
4 - مراعاة النظير
هو الائتلاف والتلفيق والتناسب والتوفيق والمؤاخاة ، وأغلب البلاغيين أسموه " مراعاة النظير " ونرى الرازي يدخله في أقسام النظم
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم ص 200 .
( 2 ) خزانة الأدب ص 47 .
( 3 ) معاهد التنصيص 2 : 207 .