ويعتبر بدر الدين بن مالك أول من أطلق مصطلح " البديع " على هذه الوجوه والمحسنات وقال عن البديع أنه " معرفة توابع الفصاحة " « 1 » .
ويفصل بعد ذلك القزويني ما بين البلاغة والبديع فصلا تاما حيث يقسم البلاغة إلى علوم ثلاثة : معان - بيان - بديع ، والبديع عنده قسمان : قسم يرجع إلى المعنى كالمطابقة وقسم يرجع إلى اللفظ كالجناس .
وهو " علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة " « 2 » .
والعباسي أحد شرّاح التلخيص يجعل البلاغة ضمن ثلاثة فنون :
المعاني - البيان - البديع ، ولكنه يجعل لهذا الفن البلاغي ذوقا خاصا يناسب ملامح القرن العاشر الهجري الثقافية ، وسوف نلمح بعض الجوانب التي عبر عنها في عرضه لهذه الشواهد البلاغية .
ولعلي أجد من الضرورة ذكرها مسبقا شاملة لكل هذه الفنون لأنها السمة الغالبة لها جميعا .
أ - يذكر العباسي هنا سبعة وخمسين مصطلحا بديعيا .
ب - لم يعط العباسي تعريفا منذ بداية الحديث للبديع أو تقسيما له إلى محسنات لفظية وأخرى معنوية وانما يجعلها متسلسلة مترابطة متلاحقة دون فصل أو تقسيم .
ج - يورد اسم المصطلح حسب اتفاق الجمهور وان كان هناك خلاف في التسمية فإنه يشير إلى هذه التسميات .
هامش
( 1 ) المصباح في علم المعاني والبيان - بدر الدين بن مالك - القاهرة 1341 ه ص 75 .
( 2 ) التلخيص ص 347 والايضاح ص 334 .