تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

( 10 ) المرخم :

يستشهد بقراءة : « ونادوا يا مالِ » 291 على لغة الانتظار ، - وهو نية المحذوف - ، وهي الأكثر استعمالا والأقوى في النحو . حيث يقدر البناء على الضم على الحرف المحذوف 292 .

( 11 ) إنّ وأخواتها :

يجوز كسر همزة « إن » وفتحها إذا كانت بعد فاء الجزاء ، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى :
« مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 293
» ، قرئ بالكسر ، وبالفتح على معنى فالغفران حاصل 294 . ويرى أن « إن » المخففة من الثقيلة لا يليها - في الغالب - من الأفعال إلا ما كان متصرّفا ناسخا سواء كان ماضيا أم مضارعا ، ويستدل بقوله تعالى :
« وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً 295
» ،
« وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ 296
» ،
« وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ 297
»
« وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ 298
» وقراءة أبى « وإن خالك يا فرعون لمثبورا » 299 ، وندر إيلاؤها غير الناسخ في قراءة ابن مسعود : « إن لبثتم لقليلا 300 » 301 .

( 12 ) نواصب الفعل المضارع :

( ا ) « أن » الناصبة للفعل المضارع :

يستشهد بقراءة :
« وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ 302
» بالرفع والنصب على أن « أن » في قراءة النصب مصدرية ناصبة ، وفي قراءة الرفع تكون « أن » مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وجملة « لا تكون » في محل رفع خبر 303 .

( ب ) إذن الناصبة :

يستشهد بما قرئ شاذا : « لا يلبثوا 304 » ، « لا يؤتوا 305 » في قوله تعالى :
« وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا 306
» ،
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً 307
» على أن « إذن » إن وليت عاطفا قلّ النصب ، والأكثر في لسان العرب إلغاؤها 308 .

( ج ) حتى الناصبة :

استشهد بقوله تعالى :
« لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
309 على أن الفعل بعد « حتى » لا يكون إلا مستقبلا حقيقة أو حكما ؛ فإن كان حالا أو في تقدير الحال لم