تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ 348
» ، ويرى أنها تختصّ بعطف المرادف على مرادفه ويستدلّ بقوله تعالى :
« إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ 349
» ،
« صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ 350
351 » . ويرى أنها تختص باقترانها ب « إما » ويستدل بقوله تعالى :
« إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
352 واقترانها ب « لكن » بدليل
« وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ 353
354 » . ويرى أنه لا يعطف على ضمير رفع متصل اختيارا إلا بعد الفصل بفاصل ما ضميرا منفصلا أو غيره ، ويستشهد بقوله تعالى :
« كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ 355
» ، وقوله تعالى :
« يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ 356
» ، وقوله تعالى :
« ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا 357
» حيث فصل في الأول بالضمير المذكور ، وفي الثاني بالمفعول ، وفي الثالث ب « لا » 358 . ويرى أنه لا يجب عود الجار في العطف على ضميره - أي الجرّ - ؛ لوروده في الفصيح بغير عود قال تعالى :
« تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ 359
»
« وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ 360
361 » . ويرى أنه يجوز حذف المعطوف بالواو معها كقوله تعالى :
« سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ 362
» أي : والبرد ،
« بِيَدِكَ الْخَيْرُ 363
» أي : والشر
« وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ 364
» أي : ولم تعبدني 365 . ويرى جواز حذف الفاء ومتبوعها - أي المعطوف عليه - بهما ، ويستشهد بقوله تعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ 366
» أي : فأفطر 367 .

* احتجاجه بالقراءة الشاذة :

اهتم السيوطي بالقراءات القرآنية جميعها : المتواتر منها والشاذ ، ولم يكن كالقدماء في عدم اعتداده بالشاذ بل استشهد بالقراءات الشاذة ، وكان في بعض المواضع يعزوها إلى أصحابها ؛ فقد استشهد بقراءة أبى قلابة : « من الكذَّاب الأشَر 368 » على حذف الهمزة من « خير » و « شر 369 » ، وقراءة أبى حيوة : « فأرسلنا إليها روحنا » بالتشديد 370 ، وفسّره ابن مهران بأنه جبريل 371 . وفي بعض المواضع كان يستشهد بالقراءة الشاذة مع عدم نسبتها إلى أصحابها ونصّه على أنها قراءة شاذة :
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 71 | عصام عيد فهمي أبو غربية