وكسرها فيما سبق لغة غير الحجازيين ، أما الحجازيون ؛ فلغتهم ضم هاء الغائب مطلقا ، ويستشهد بقراءة حفص :
وَما أَنْسانِيهُ
197 و
بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ
198 وقراءة حمزة : لأهلِهُ امكثوُا 199 200 .
ويرى أن إسكان الهاء لغة قليلة ، ويستشهد بقراءة : « إن الإنسان لربه لكنود 201 » 202 .
ويستشهد بقراءة :
« أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ 203
» على أنه إذا كسرت الهاء في الجمع جاز كسر الميم اتباعا ، وهو الأقيس ، وضمّها على الأصل ، وسكونها ، وقرئ بالسكون ، والضم أشهر إن وليها ساكن ، والسكون إن وليها متحرك ، ولذا قرأ الأكثر بالضم في
« بِهِمُ الْأَسْبابُ 204
» وبالسكون في
« وَمَنْ يُوَلِّهِمْ 205
» . 206
ويستشهد بقراءة : « وهو معكم 207 » « فهو وليّهم 208 » « ثم هو يوم القيامة 209 » « لهى الحيوان 210 » بسكون الهاء على تسكين هاء الضمير بعد الواو والفاء وثم واللام 211 .
ثانيا - الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته في المستوى الصرفى :
يستشهد السيوطي بالقراءات القرآنية في العديد من الموضوعات الصرفية ، ويتضح ذلك فيما يأتي :
( 1 ) أبنية الاسم :
* تابع السيوطي من قال : إن « فعل » مفقود ، ومن قرأ « ذات الحِبُك 212 » - بكسر الحاء وضم الباء - فهي من تداخل اللغات ، ركّب منهما القارئ ما قرأ به 213 .
* ويرى أن « مفتعال » يأتي اسما قليلا كما في قراءة الحسن » متّكاء 214 » . 215
* يذكر أن وزن « مفعل » موجود في القرآن بدليل قراءة : « فنظرة إلى مَيسُرِةِ » 216 - كذا قرأها عطاء 217 - ، وقراءة : « وله الجوار المَنشُآت 218 » 219 .
* يذكر أن « فعل » في كلام العرب قليل في الأسماء ؛ فقد قالوا : حذر وفطن وندس ، وقرئ : « وعَبُد الطاغوتِ 220 » بالإضافة ، وقرأ سليمان التيمي : « قالت نَمُلة 221 » 222 .
* ويذكر أن
« طُوىً 223
» في قراءة من لم يصرفه على وزن « فعل » معدول مثل « عمر » . 224