( 8 ) الإشمام :
يستشهد بقوله تعالى : « بأسا شديدا من لدنِهِ 180 » - وهي قراءة عاصم ، بالجر وإشمام الدال الساكنة الضم ، والأصل : من لدنه بضم الدال - على أن إعراب « لدن » لغة قيسية تشبيها بعند 181 .
( 9 ) الوقف :
استدلّ بقراءة ابن كثير في
« هادٍ »
182 ، و
« واقٍ »
183 على ثبوت الياء في الوقف 184 ؛ فقد ذكر عند حديثه عن المنقوص أن غير الأفصح في المنون لغة قوم يثبتون الياء فيه نحو :
هذا قاضى وغازي ، وبها قرأ ابن كثير وورش في أحرف 185 .
ويستشهد بما روى عن أبي عمرو أنه قرأ « وتواصوا بالصبِر 186 » بكسر الباء ، وقراءة سلام عن السدى : « والعصِر » 187 بكسر الصاد ، على الوقف بالنقل . ويستشهد بما رواه عصمة بن عروة عن عاصم أنه وقف على قوله تعالى : « مستطر 188 » بتشديد الراء « بالتضعيف » 189 .
( 10 ) التقاء الساكنين :
يذكر أن التقاء الساكنين من الأحوال العارضة للكلمة ، ولا يلتقيان في الوصل إلا وأوّلهما حرف لين ، وثانيهما مدغم متّصل نحو : دابّة ، ودويّبة ، و « الضّالّين » ، بخلاف المنفصل ، فيحذف له الأول ، وربما ثبت ، ويستدل على ذلك بقراءة : « عنه تّلهى 190 » ، « ما لكم لا تّناصرون 191 » 192 .
وربما فرّ من التقائهما في المتصل بإبدال همزة مفتوحة من الألف ، ويستشهد بقراءة :
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ 193
» ،
« وَلَا الضَّالِّينَ 194
» 195 .
( 11 ) حركة هاء الغائب :
أصلها الضمّ كضربه ، وله ، وعنده . وتكسر بعد الكسرة نحو : مرّ به ، وبعد الياء الساكنة نحو : فيه اتباعا ما لم تتصل بضمير آخر ، فإنها تضّم نحو : يعطيهموه ، ولم يعطهموه ؛ فإن فصل بين الهاء والكسر ساكن قلّ كسرها ، ويستشهد بقراءة ابن ذكوان : أرجئه وأخاه 196 .