ونحوها من الطلبة والدارسين . ونذكر هنا آراء عالمين اهتما بتيسير تعليم اللغة والنحو ، هما الدكتور عبد الكريم خليفة ، والدكتور شوقي ضيف :
1 - آراء الدكتور عبد الكريم خليفة
لقد كان الدكتور عبد الكريم خليفة على صواب عندما شدد على وجوب التمييز بين قواعد العربية التي تهدف إلى تقويم لسان المثقف في حياته العلمية واليومية وبين الدراسات النحوية المتخصصة التي تتجه إلى الجزئيات والتفريعات ، وإلى أوجه الوجوب وأوجه الجواز « 1 » .
كما يرى ضرورة التمييز بين إيراد الشواهد التي تساق لإثبات قاعدة نحوية ، وبين إيراد أمثلة تقربها من فهم المتعلم لكونها تنبع من بيئته ومجال اهتمامه .
فالتداخل في تحديد هذه المفاهيم والأهداف مما يثير التشويش والتعقيد وينأى بالمتعلم بعيدا عن طبيعة اللغة ووظيفتها الحياتية « 2 » .
ويعتقد أن أخطر المشكلات التي تواجه العربية عدم التزام معلمي بقية المواد بالتدريس بلغة عربية صحيحة . ويقول متسائلا : « أليس من المفروض أن كل معلم هو معلم للغة ؟ وأن كل كتاب هو كتاب لغة ؟ وما عسى أن يكون حال اللغة العربية إذا عرفنا أن معظم المعلمين يدرسون بلغة تختلط فيها العامية والفصيحة ، وقد يتعدى الأمر إلى بعض معلمي اللغة العربية ذاتها ، حينما نجد بعضهم يعلم مادة بلغة عامية « 3 » .
يذكر الدكتور عبد الكريم خليفة أن حركة تيسير اللغة انطلقت مع أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ( ت 340 ه ) في كتاب الجمل الذي كان حصيلة تجربته الفنية في التعليم إذ ألفه في أواخر حياته . واستدلّ على الهدف التعليمي الذي قصده الزجاجي بمقالة الفارسي المأثورة . وهو أنه لما وقف على
هامش
( 1 ) تيسير العربية بين القديم والحديث : 37 و 102 .
( 2 ) المصدر نفسه : 102 .
( 3 ) المصدر نفسه : 104 .