اجتماعية . وباختصار شديد ، يمكننا أن نقول إن الأستاذ تمام حاول :
1 . أن يعيد النحو إلى اللغة ، بعد ما كان مادة منفصلة ، فشملت دراسته الصوتيات والصرف ، والنحو ، والمعجم .
2 . وأن يفرق بين النظام الصرفي والنظام النحوي ، مع أن المباحث الصرفية ، شملت عند بعض المواد النحوية مثل أقسام الكلام .
3 . وأن يضع ضوابط لكل نظام ، في أشكال ثابتة وكل شكل له اصطلاحه الخاص به .
وها هي نماذج من آرائه :
التفريق بين اللغة والكلام : يقول تمام حسان « إن الكلام عمل ، واللغة حدود هذا العمل ، والكلام سلوك واللغة معايير هذا السلوك ، والكلام نشاط واللغة قواعد هذا النشاط ، والكلام حركة ، واللغة نظام هذه الحركة ، والكلام يحس بالسمع نطقا ، والبصر كتابة واللغة تفهم بالتأمل في الكلام ، فالذي نقوله أو نكتبه كلام ، والذي نقول بحسبه ، ونكتب بحسبه هو اللغة ، فالكلام هو المنطوق ، وهو المكتوب ، واللغة هي الموصوفة ، في كتب القواعد ، وفقه اللغة ، والمعجم ونحوها ، والكلام قد يحدث ان يكون عملا فرديا ولكن اللغة لا تكون إلا اجتماعية » « 1 » .
فاللغة إذن منظومة عرفية للزمن تعود إلى نشاط المجتمع . وهذه المنظومة تشتمل على عدد من الأنظمة ( سماها بالأجهزة ) يتألف كل واحد منها من مجموعة من « المعاني » تقف بإزائها مجموعة من الوحدات التنظيمية أو « المباني » المعبرة عن هذه المعاني ، ثم من طائفة من « العلاقات » التي تربط ربطا إيجابيا ، و « الفروق » أو القيم الخلافية التي تربط ربطا سلبيا - بإيجاد المقابلات ذات الفائدة - بين أفراد كل من مجموعة المعاني وأفراد مجموعة المباني .
هامش
( 1 ) تمام حسان : اللغة العربية معناها ومبناها ، ص 32 .