الباحثين العرب في محاولة تطبيقها على قواعد النحو العربي ، فعلينا أن نستعرض كذلك بعض آراء نحويين عرب ، انطلقوا من دراسة النحو العربي أولا ، إلى استثمار مناهج اللسانيات الحديثة في دراسة اللغة العربية ، واخترنا اثنين منهما على سبيل المثال وهما الدكتور الراجحي وتمام حسان .
7 - اللسانيات والنحو في نظر الدكتور عبده الراحجي :
الدكتور عبده الراجحي ، من النحويين العرب ، الذي اهتموا باللسانيات ، وقارنوا بين منهج الوصفيين والتحويليين وبين النحو العربي التقليدي . ويقول إن هذه المقارنة ضرورية في فهم المنهج عند العرب . وفي التحرك نحو منهج علمي لدراسة العربية .
وفي معرض مقارنة النحو التقليدي بالنحو الوصفي . لاحظ الراجحي ، أن الوصفيين انتقدوا النحو التقليدي الآرسطي . بأنه يهتم أساسا بمعرفة العلة ، بينما يكتفي الوصفيون بتقرير الحقائق اللغوية حينما تدل عليها الملاحظة دون محاولة تفسيرها بتصورات غير لغوية ، وأنه اعتبر الجملة الخبرية « أساس البحث اللغوي » وحدد أقسام الجملة حسب وظيفتها في هذه الجملة ، أما النحو الوصفي فيؤكد على ضرورة تناول كل « النطوق اللغوية » على ميزان واحد في البحث ، وأن النحو التقليدي لم يميز بين اللغة المكتوبة واللغة المنطوقة ، كما خلط مستويات التحليل اللغوي ، فتداخل التحليل الصوتي والصرفي والنحوي تداخلا أدى إلى التناقض في الأحكام .
ولما انتقل المنهج الوصفي إلى دراسة النحو العربي ، ظهرت في المؤلفات الحديثة انتقادات ارتكزت على القضايا التالية :
أولا : تأثر النحو العربي بالمنطق الآرسطي : وهي قضية ناقشها المؤلف ، ووصل فيها إلى النتائج التالية :
أ ) إن المنطق الآرسطي لم يكن معروفا معرفة كافية أيام الخليل