وإنما ناصبه مطويّا * هذا الذي وجدته مرويا « 1 »
والملاحظ هنا هو كثرة إحالاته على الشواهد التي يشير إلى جزء من أبياتها .
ومن بديع أسلوبه في النظم قوله :
ونحو « زيد أسد » * فيه الضمير يوجد
إذا الشجاع يقصد * لا إن قصدت القسورة
وإن يكن قد حسما * من كاف شبه علما
وجدت منه أرسما * من الضمير مقفره « 2 »
و ) محمد سالم بن آلما :
اشتهر هذا الشيخ بالزهد والورع والعلم . ورث العلم من بني أبيه ، ودرس على علماء عصره مثل ابن عمه محمد بن المحبوبي ، ومحمد فال بن محمذن بن أحمد بن العاقل ، وتخرج من مدرسة الأستاذ يحظيه بن عبد الودود المشهورة ، وأسس محظرة متميزة في التربية والتعليم . ويقول فيه تلميذه محمد ابن اجفع عبد اللّه ، واصفا براعته في التدريس :
في النحو والفقه شيخي لا نظير له * وكلّ قرم إلى إقرائه قرم
فإن أتت طرة المختار أقرأها * حتى يرى الناظرون النار تضطرم
وإن أتاه « خليل » يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
وفي تضمين البيت الأخير يشير الشاعر إلى تدريس مختصر خليل بن إسحاق ، وقد حرر الشيخ محمد سالم بن آلما عدة مسائل نحوية في رسائل وأنظام
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول الشاعر :لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت * هذا ردائي مطويا وسربالا( 2 ) راجع ارتشاف الضرب : 2 / 285 - 286 ، شرح الأشموني : 2 / 136 - 137 ، التصريح 1 / 343 .