والأبيات الشعرية وقد أعطى أهمية خاصة لأسلوب نظمه متبعا في ذلك طريق القوم ، أعني عبد الودود والحسن بن زين ومن لفّ لفّهم . ونورد هنا بعض النماذج من هذه الأنظام الكثيرة منها في أعمال اسم الفاعل « 1 » :
ويعمل الماضي لدى الكسائي * من اسم فاعل بلا امتراء
ولا له حجة إذ يغالط * في قول ربنا تعالى « باسط » « 2 »
وكوفة تعمله كما عهد * وذاك للاخفش لو لم يعتمد
واحتج في إعماله الأخير * بنحو ما أوله « خبير » « 3 »
وذا على التقديم والتأخير * حمله بعض رجال الخير
ثم الكسائي يعمل المصغرا * وليس حجة له « سويرا » « 4 »
وحيث لم يحفظ له مكبّر * وافقه بعض الألى تأخروا
شاهد ذاك عندهم شهير * وهو كميت بعده عصير « 5 »
وعده صفة منقود * إذ « فاقد » « 6 » إعمالها مفقود
وبعضهم قبل الصفات أعمله * وبعضهم يقول ذاك ليس له « 7 »
ويقول في تقديم الفاعل :
« وبعد فعل فاعل » وقالا * أيمة الكوفة لا ولالا
هامش
( 1 ) راجع لهذا المبحث : المغني : 314 ، البحر المحيط : 5 / 213 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ( الكهف - الآية 18 )
( 3 ) إشارة إلى قول الشاعر :خبير بنو لهب فلا تك ملغيا * مقالة لهبيّ إذا الطير مرّت( 4 ) إشارة إلى قول العرب : « أظنني مرتحلا وسويّرا فرسخا .
( 5 ) إشارة إلى قول الشاعر :فما طعم راح في الزجاج مدامة * ترقرق بالأيدي كميت عصيرها( 6 ) إشارة إلى قول الشاعر :إذا فاقد خطباء فرخين ورجّعت * ذكرت سليمى في الخليط المزايل( 7 ) راجع حاشية الصبّان : 2 / 293 - 294 ، التصريح : 2 / 65 - 66 .