أي ، نحو :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 6 ) ، ( البقرة ) ونحو :
أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( 109 ) ( الأنبياء ) ، ومنفصلة وهي الخالية مما ذكر المتضمنة معنى « بل » مع استفهام أو دونه ، نحو إنها لإبل أم شاء ، وهذا زيد أم عمرو .
إمّا الثانية : وهي ك « أو » فيما ذكر من المعاني ويمثل لها بأمثلتها فيقال تزوج إمّا فلانة وإمّا أختها ، وجالس إما العلماء وإما الزهاد .
بل ، ولا ، ولكن : هذه الثلاثة إنما تعطف لفظا على معنى ، فأما « لا » فيعطف بها بعد الإثبات والأمر والنداء ، كجاء زيد لا عمرو ، واضرب زيدا لا عمرا ، ويا زيد لا عمرو ، ومعناها قصر الحكم على ما قبلها . وأما « بل » و « لكن » فيعطف بهما بعد النفي والنهي نحو
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
( الأحزاب - الآية 40 ) ، وما قام زيد بل عمرو ، ولا تهجر مطيعا ولكن عاصيا ، ولا تكن بخيلا بل كريما ، ومعناها تقرير الحكم لما قبلها وجعل ضده لما بعدها ، وتقع « بل » بعد الاثبات والأمر فتفيد حكم الأول للثاني ، كسار زيد بل عمرو وأكرم زيدا بل عمرا .
حتى : في بعض المواضع وهو إذا كان معطوفها بعضا من المعطوف عليه وغاية له كجاء الحجاج حتى المشاة ، وقوله :
قهرناكم ، حتى الكماة فأنتم * تخافوننا حتى بنينا الاصاغرا
ومن نماذج عرضه الواضح قوله في النواسخ : « باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر » .
وتسمى نواسخ الابتداء وهي ثلاثة أشياء :
1 . كان وأخواتها وهي أفعال .
2 . إن وأخواتها وهي حروف .
3 . ظننت وأخواتها وهي أفعال أيضا .