والتأليف . ومن مؤلفاته تحفة الأطفال في حل عقد لامية الأفعال ، وشرح المقصور والممدود لابن مالك .
أما شرحه للأجرومية المعروف بالنفحة القيومية في شرح الأجرومية فإنه يمتاز بالسهولة والوضوح ، مع اشتماله على خلاصة الخلاصة ، فكان معينا على معرفة قواعد اللغة دون الخوض في مسائل لا تهم إلا المختصين في النحو . مع أنه أطال البحث في بعض أبواب النحو مثل « لا العاملة عمل إن » ذلك أن شواهده كان أكثرها أمثلة لإيضاح القواعد ، وليست لبيان ما شذ وندر . أكثر من الاستشهاد بالقرآن الكريم ، وبالخصوص في أمثلة معاني حروف الجر ، ونواصب الفعل وجوازمه . وبعدة أحاديث نبوية . أما شواهده الشعرية فقد كان اختيارها يتم وفقا لمعيارين اثنين : أحدهما : توضيح القاعدة ، والثاني أن يكون مضمونها يدعو إلى المثل الأخلاقية والفضائل الدينية ، فذكر منها ما يحث على الصبر والمثابرة في قول القائل :
لأستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر
مستشهدا فيه باستعمال « أو » بمعنى حتى . ومنها ما يدعو إلى القناعة والتعفف وذلك في قول الشاعر :
استغن ما أغناك ربك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمل
وقد أورده في الجزم بإذا في الشعر خاصة وفي جزم « من » ، و « إذما » ، استشهد ببيتين لهما مدلولهما في التربية الخلقية وهما :
ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه * ولا يغنها يوما من الدهر يسأم
وقول الشاعر :
فإنك إذما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا
وفي مواضيع أخرى أورد أبيات حكم ونصائح منها :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم