والحرف يختص بالأفعال عندهم * أو الاسما ومختصه يستوجب العملا
ومنه ما ليس مختصا ولست ترى * من ذاك عاملا إلا « من » و « إن » مع « لا »
و « هل » يليها وجوبا فعل حيزها * لكن لها عند فقد الفعل الاسم تلا
والفعل ماض لديهم أو مضارع أو * أمر كتب يمح ما مما جنيت خلا
ثم أطال في أحكام الفعل ، وتصاريفه ، وصيغه مع الضمائر ، ونوني التوكيد ، وإعرابه ، وبنائه ، ورتب كل هذه الأحكام ترتيبا منسقا وواضحا ، وتابع كلامه في الجموع ، واسم الجنس وعاد إلى الفعل الذي لم يسم فاعله ، وختم القصيدة بأحكام الجمل وإعرابها : والقصيدة تقع في نحو مائتين وخمسين بيتا ، وهي مفيدة وممتعة .
ب ) الشيخ سيديا الكبير « 1 » :
إن شهرة هذا العالم العلم تغني عن التعريف به ونكتفي بالتذكير بما قاله عنه جدنا بابه بن أحمد بيبه العلوي :
لك الطائر الميمون والمنزل الرحب * فإنك أنت الغوث لا شك والقطب
وأنت حسام قاطع كل شبهة * وأنت سراج للبرية لا يخبو
أضاءت بلاد الغرب لما أتيتها * وأصبح يشكو عند ترحالك الغرب
وجئت بكتب يعجز العيس حملها * وعندك علم لا تحيط به الكتب
أخذ الشيخ سيديا علم اللغة والنحو والفقه عن العلامة حرمه بن عبد الجليل العلوي ، وتربى على يد الشيخ سيد المختار الكنتي ، وصحب ابنه الشيخ سيدي محمد ، وعاد بعلم وافر وصيت عال .
فكان مأوى الطلبة والمريدين والزوار . ولم تمنعه وظائفه التصوفية من الكتابة
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في الوسيط : 240 .