تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
وهذا ما يظهر نزعته التربوية ، ونصائحه الدينية ، في البحث عن الاستقامة والكرم والقوى . ومما أورد في هذا :
حيث ما تستقم يقدر لك * اللّه نجاحا في غابر الأزمان
وقول الشاعر :
حسبت التقى والجود خير تجارة * رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
وقول لبيد بن ربيعة :
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
ومن الغريب أن هذا المصنف لم ينل طريقه إلى النشر حتى الآن ، بالرغم مما له من قيمة علمية عالية وتربوية فائقة ، وقد قام بتحقيقه الباحث الأستاذ محمد الأمين بن العلوي . وهذه أمثلة من الشرح الذي امتاز بمزج الأجرومية بنحو الألفية . يقول في باب العطف : باب العطف : وحروف العطف عشرة ، وهي : الواو : ومن معانيها المصاحبة وعطف اللاحق على السابق وعكسه ، نحو :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
( العنكبوت - الآية 15 ) ، وجاء زيد وعمرو بعده ، وتكلم بكر وخالد قبله . الفاء : للترتيب باتصال كسافر زيد فعمر . ثم : للترتيب بانفصال كحضر سعيد ثم عمر . أو : ومن معانيها التخيير والإباحة بعد الطلب ، كتزوج فلانة أو أختها ، وجالس العلماء أو الزهاد . والتقسيم والإبهام والشك بعد الخبر . نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، وكلقيت أباك أو أخاك . أم : وتكون متصلة وهي الواقعة بعد همزة التسوية والهمز المغني عن لفظ