ومثلها عددت كقوله :
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنما المولى شريكك في العدم
وحجوت كقوله :
وكنت أحجو أبا عمر أخا ثقة * حتى ألمّت بنا يوما ملمّات
ورأيت وعلمت : وهما للظن قليلا وللعلم كثيرا عكس ظن نحو
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً
( 7 ) ( المعارج ) ونحو :
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
( الممتحنة - الآية 10 ) .
وقوله :
علمتك الباذل المعروف فانبعثت * إليك بي واجفات الشوق والأمل
ووجدت : لليقين خاصة عكس زعم . نحو
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
( المزمل - الآية 20 ) .
ومثلها دريت ، كقوله :
دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط * فإن اغتباطا بالوفاء حميد
وألفيت نحو
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ
( 69 ) ( الصافات ) .
واتخذت وجعلت وهما للتصيير كقوله :
تخذت غراز إثرهم دليلا * ففرّوا في الحجاز ليعجزوني
وخلق ، ورد ، وترك ، وهب غير متصرف ، وصيّر وأصار ، وأكان ، وقد تكون جعل للظّن خاصة نحو
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
( الزخرف - الآية 19 ) وسمعت ولا يكون مفعولها الثاني إلا فعل صوت نحو سمعت زيدا يتكلم « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع النفحة القومية في الأبواب المذكورة .