تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
المفعول ، وشكل الفعل المبني للمفعول ، وأعطى تحت هذه القاعدة ثلاثة عشر حكما ثم سار على هذا النهج في شرح هذه القواعد وسرد تطبيقاتها العملية انطلاقا من المسائل المذكورة في الخلاصة ، مع التأثر الواضح بأساليب الفقهاء في استنباط القواعد الفقهية . ومما يبرهن على هذا التأثر قوله في شرح عدم جمع العوض والمعاض ، قال : إنها قاعدة فقهية مستشهدا بقول الزقاق :
. . . وأن لا يجمعا * للشخص بين العوضين فاسمعا « 1 »
لقد جمع نظم « الرباني » أهم مسائل النحو في عبارات وجيزة وواضحة في آن واحد . ولقد أتم شرحه بالاختصار ، والاقتصار على إعطاء الأمثلة التطبيقية ، فجاء خير سلّم للطلبة قبل دراسة ألفية ابن مالك ، فيمكن أن يعتبر الكتاب المدرسي الأمثل بعد الأجرومية في المرحلة الثانوية . ونلاحظ أنه لم يتعرض لمسائل التصريف ، وأبنية الجموع ، المألوفة في كتب النحو بل اقتصر في هذه الأرجوزة على إيراد الأحكام العامة المجمع عليها . ولقد نلاحظ كذلك نزعته الأدبية وأسلوبه الشعري ، في بعض أبياته ، وفي أمثلتها قوله :
المبتدأ ارتفع تيها والخبر * روح لمعنى المبتدأ كاللّه بر « 2 »
وقوله :
والحال والنعت لدى الموارد * كخبر تسقى بماء واحد كل يجيء جملة أو مفردا * وربما أفرد أو تعدّدا « 3 »
كما نلاحظ أيضا التصاقه الوثيق بنظم الخلاصة . مثل قوله :
هامش
( 1 ) تحقيق الرباني : 71 . ( 2 ) تحقيق الرباني : 37 . ( 3 ) تحقيق الرباني : 54 .