قال أبو محمد عبد الاله * لينظم النثر الذي جلا حلاه
وفي هذا النظم تتجلى براعته الأدبية ، ومسحته الفكاهية ، مع ما له من جدّ ورصانة ويصف نظمه هنا قائلا :
وربما أخلت فيه الناظرا * أني وزّان ولست شاعرا
فتارة يرقص من تذكيري * بابن نباتة وبالحريري
طورا أخو جدّ وطورا عابث * حتى كأني للأنام وارث
ومما يبين ميوله الأدبي ، ونهجه اللغوي قوله في هذا النظم :
ولم أكن جذيل هذا الفن * ولا عليّ لومه لأني
شغلت بالنحو وبالبيان * وإن هذان لساحران « 1 »
ومن طريف ما يؤثر عن هذا العالم اعتناؤه الخاص بآثار الشاعر العلوي سيد عبد اللّه بن محمد المعروف بابن رازكة . فقد شرح ابن الحاج حماه اللّه ثلاث قصائد من شعره وهي فائيته في نعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي مطلعها :
غرام سقى قلبي مدامته صرفا * ولما يقم للعذل عدلا ولا صرفا
وحائيته في مدح محمد ابن المولى إسماعيل التي أولها :
دع العيس في البيداء تذرعها شطحا * وسمها بحور الآل تسبحها سبحا
ومنها مرثيته لأحمد بن يوسف البوحسني التي استهلها بقوله :
هو الأجل الموقوف لا يتخلف * وليس يرد الفائت المتأسف
وشرح نظما لابن رازكه في البلاغة لخص فيه مفتاح السكاكي ، ويعرف بالسيدية .
وأهم ما كتب ابن الحاج حماه اللّه في النحو شرحه للألفية ، وشرحه
هامش
( 1 ) تحقيق الرباني : 9 - 10 .