إعمال ليس ما ك « ما هذا بشر » * وبعد ما وليس جر البا الخبر « 1 »
وقوله :
لإنّ أن ليت لكن لعل * كأن مع لا عكس كان في العمل « 2 »
6 - محاظر التدريس :
أ ) محظرة حرمه بن عبد الجليل « 3 » :
يقول صاحب الوسيط عن حرمه بن عبد الجليل ( ت 1243 ه ) : « علامة عصره وأعجوبة دهره » « 4 » كان من أجل تلاميذ ابن بونا ، وشاركه في نظم احمراره حتى قال : لو أخذت ما نظمت لم يبق منه ما سمي عليه . وجلس للتدريس بعد ابن بونا ، فتخرج على يده علماء أجلاء أمثال الشيخ سيدي بن المختار بن الهيبة ، ومحنض بن سيدي عبد اللّه الشقروي « 5 » ، وكان مع علمه شاعرا مجيدا ، وقد أوردنا له مقطعات في مدح شيخه ابن بونا ، والعتاب عليه مرة أخرى .
ومن عجب أمره أنه ضعف بصره في آخر أيامه ، فلم يعد يميز الأشخاص ولكنه بقي يطالع الكتب حتى قال فيه جدنا بابه بن أحمد بيبه :
أغناه نور القلب عن نور البصر * يطالع الكتب ولا يرى البشر « 6 »
ومع حرصه على كتبه ، فإن له أبياتا يخاطب فيها الشاعر امحمد بن الطلبة الذي استعار منه كتاب تبصرة الحكام فقال له :
هامش
( 1 ) تحقيق الرباني : 41 .
( 2 ) تحقيق الرباني : 42 .
( 3 ) ترجمته : فتح الشكور 93 - 94 ، الوسيط : 24 - 30 .
( 4 ) الوسيط : 24 .
( 5 ) الوسيط : 25 .
( 6 ) ديوان حرمه : 87 .