تنازعي برقان وهنا تألّقا * فهاجا تباريح الهموم الدّواثر
فبرق لدى أرض الحجاز أشيمه * وآخر يبدو لي بذات الأظافر
فما منهما أهملت بأخذ مضمري * وما منهما أعلمت يأخذ ظاهري
بجنبيّ تجرج متى بت ليلة * بحيث يرى الرائي هضاب المصادر
ب ) مدرسة بلّا بن الفاضل الحسني ( ت 1273 ه ) :
وهو الذي يقول فيه ابن الأمين الشنقيطي في كتاب « الوسيط » إنه العالم المشهور والنحوي الكبير .
وقد خاطبه جدّنا باب بن أحمد بيب بقوله :
يا ربّ أبق لنا بلّا لنسأله * عن كل سرّ من القرآن محتجب
وعن داوين شعر لا يفسّرها * الا ابن بجدتها ابن الفاضل بن أبي « 1 »
وسبق أن ذكرنا ما يقوله فيه زميله في الدراسة والعلم ، الشيخ حرمه بن عبد الجليل ، وإذا كان هذا العالم لم يترك أثرا مكتوبا معروفا ، فإنه بث في صدور الرجال علما جمّا . وكان أكثر الذين درسوا عنده من مشاهير النحويين واللغويين والشعراء . نذكر منهم على سبيل المثال : عبد الودود بن عبد اللّه الحيبلي ( ت 1265 ه ) . وابن عبدم الفاضلي ( ت 1265 ه ) . وإجدود ابن اكتوشن العلوي ( ت 1285 ه ) وهو أستاذ اللغويّ الكبير محمد محمود بن التلاميد التركزي ، وقد ذكره في قصيدته المشهورة إذ يقول :
ولا شيخنا البحر الخضم جدودنا * ولا شبهه أبّوه ذو العلم والحلم
وقد أورد له ابن الأمين بيتين يرد بهما على أحمد بابا التينبكتي في اشتراطه تخصيص الفاعل وهما :
هامش
( 1 ) الوسيط : 339 .