لخص العلامة محمد فال بن عبد اللّه أقوال شراح التسهيل في هذا الباب ، مع استكمال كافة أحكامه المعروفة .
5 - ابن الحاج احماه اللّه القلاوي « 1 » :
ولقد كان من مشاهير تلاميذ ابن بونا الجكني من شنقيط العلامة عبد اللّه بن الحاج أحمد حمى اللّه القلاوي البكري وهو من أسرة اشتهرت بالعلم والصلاح « 2 » .
درس القرآن والحديث على علماء قبيلته الأقلال : كما أخذ عن أخواله من أبناء بارك للّه الشمشويين ، مثل العلامة سيدي عبد اللّه بن الفاضل ( ت 1209 ه ) والبخاري بن مولود . وكان عمدته في النحو « المعلم الثاني » المختار بن بونا « 3 » مع أنه بيّن أنه أفاد من مفيد والده في النحو إذ ذكر في نظمه الرباني قوله :
يقول عبد اللّه بعد حمده * مصليّا على الرسول عبده
دونك في الأعراب ربّانيا * أرجوه أن يوسط الذكيّا
ضمنته المفيد والنقايه * بالجد منهما لذي البداية
وفي شرحه يقول إن المفيد تأليف أبيه ، والنقاية تأليف السيوطي « 4 » .
لقد برع العلامة عبد اللّه بن الحاج أحمد في جميع العلوم الشرعية التي تناولها بالشرح والنظم . وله أرجوزة في متشابه القرآن ، ونظم في إعراب منصوباته ، وشرح نظم ابن بري في قراءة الإمام نافع ، ونظم في اختصار ابن بري على ما به الأخذ وشرحه ، وله تعليق على صحيح البخاري ونظم في المسلسلات . كما نظم مختصر الأخضري في الفقه ، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني . ويقول في أول هذا النظم :
هامش
( 1 ) ترجمته : فتح الشكور : 170 - 173 ، تحقيق الرباني : 6 .
( 2 ) تحقيق الرباني في الاعراب : 7 .
( 3 ) تحقيق الرباني ، فتح الشكور : 171 .
( 4 ) تحقيق الرباني : 17 .