لأنه قيل إنه باق على فعليته وإن فاعله ضمير مستتر فيه والجملة صفة لمحذوف أي أنا ابن رجل جلا وقيل سمي به والضمير المستتر فيه فهو جملة محكية ، وقال عيسى هو مفرد كما قدمنا ، ولكنه ممنوع من الصرف للوزن والعلمية . وقد يحكى المفرد المبني مسمى به كصاد وقاف إذا جعلت أسماء للسور فإن التقدير هذه صاد وهذه قاف ، تحكي اللفظ مع أنه مسمى به وقد صحب عاملا ، واستشكل بأن هذه الأسماء ليست مجمعا على بنائها بل الراجح كونها معربة لأنهم نصوا على أن ما كان من أسماء السور ثنائيا جاز فيه الإعراب والحكاية ، ذكر ذلك في أول الكشاف وقاله في الدماميني ، قال في المساعد وسيبويه يحرك على تقدير هذه صاد أو اقرأ . وذكر سيبويه في قراءة صاد وقاف بالفتح أنهما اسمان للسورة لكن بنيا على الفتح لكونهما غير متمكنين تشبيها بكيف من جهة عدم تمكنها في باب الاسمية ، قوله « حركا » حركة إعراب أو بناء منونا أو غير منون أضيفت إليه السورة أم لا تنبيه .
وينزع من الأولى الألف واللام وكذا من الذي والتي واللائي واللاتي ويجعل الياء منهن حرف إعراب إن ثبت قبل التسمية . فإذا سميت بشيء من هذه نزعت « أل » لأنها زائدة بدليل زوالها مع بقاء الموصولية في قراءة بعضهم صراط لذين ، وقيل إن جعلت للتعريف أزيلت وإلا أبقيت وتجعل الياء منهن حرف إعراب إن ثبتت قبل التسمية ، وإنما أعربت لزوال موجب البناء وهو شبه الافتقار . ثم إن كانت الياء مشددة أعرب ما هي فيه بالحركات الظاهرة ، وإن كانت مخففة أعرب كالمنقوص ، فنقول على الأول جاءني لذيّ ورأيت لذيّا ومررت بلذيّ ، وفي الثاني جاءني لذو ورأيت لذيا ومررت بلذ ، كما تفعل بشج وإن لم تثبت الياء قبل التسمية فما قبلها يجعل حرف إعراب ويكون كباب يد ودم « 1 » .
وفي هذا الباب نجد مثالين اثنين أحدهما يبين كيف نظم ابن بونا جميع أحكام التسمية بلفظ كائنا ما كان من تسهيل ابن مالك ، ولم يترك منها سوى حذف الألف واللام من الذي وشبهه في هذا الموضوع ، والثاني يبين كيف
هامش
( 1 ) راجع المساعد ، ج 3 ص 45 وما بعدها .