كي لا تعمل فيمن كان يعملها * إعمال تصريفها للموعدين بها
فالضرب منهم لمثلي لا يليق بهم * بل لا يليق بنا بل لا يليق بها
لقد استقر إذن اختيار أساتذة النحو وطلابه في بلاد شنقيط على كتابي الخلاصة والجامع لأنهم وجدوا فيهما السمات التالية :
1 . سلاسة النظم وسهولة حفظهما لمن يريد الاقتصار على الأهم .
2 . ووجدوا في الجامع المعابر للزيادة في التعمق ، لمن أراد منهم التخصص في النحو .
3 . وجدوا الثروة للغوية والأدبية في شواهدها الشعرية ، حتى أن أحدهم كتب عن هذه الشواهد كتابا ، ما زال مخطوطا في أربع مجلدات عن التعريف بهذه الشواهد ، وقائلها . وهذا الكتاب لا يقل قيمة عن كتاب السيوطي في شرح شواهد المغني ، وابن السيرافي في شواهد سيبويه ، والكتاب يسمى عقل التوارد على شرح الشواهد لمحمد بن الغزالي الشقروي الحسني .
4 . وصارت مواضع من الخلاصة من أمثلتهم ، ونوادرهم ونكتهم ، فكثيرا ما تسمع عند العامة :
- وحذف ما يعلم جائز .
- وعلقة حاصلة بتابع ، كعلقة بنفس الاسم الواقع .
- وإن بشكل خيف لبس يجتنب
- وما أبيح افعل ودع ما لم يبح .
ومن نوادرهم قصة : « وامنع هنا إيقاع ذات الطلب »
ذلك أن سيدة استضافت فتية من إحدى المحاظر ، ولما قدّمت إليهم قدحا من لبن الإبل أنشد أحدهم قول ابن مالك في باب النعت : « وامنع هنا إيقاع ذات الطلب » .