ويستثنى مما فيه تاء التأنيث ما كان علما من الثلاثي المعوض من فائه أو لامه هاء التأنيث كعدة وسنة وتبة ما لم يكسّر قبل العلمية كشفة أو يعتل ثانية وكدية . وصار هذا التعليق يعرف بطرة « شبه ذين » ، ونظرا لما فيه من التعقيد اجتهد بعض الطلبة الموريتانيين في توضيحه وتقريبه ، حتى نظمه محمد بن سيدي بن محمد الفاضلي الديماني ( ت 1306 ه ) نظما أوله :
نظمت من طرة شبه ذين * منظومة كالدر واللجين
نافعة قاصر الأصغرين * وذا جهالة وشبه ذين
إلى أن يقول :
والعانسون بعد طرّ شاربه * محض شذوذ قد أبيح غاربه
وأحمرينا مع أسودينا * من الشذوذات اللوا درينا « 1 »
المثال الثاني : يقول ابن مالك في باب التنازع :
وأظهر ان يكن ضمير خيرا * لغير ما يطابق المفسرا
وفي هذا البيت تعقيد بسبب الأمثلة التقديرية ، التي قد خرجت عن الأسلوب الذي يفهم بسهولة ، والمثال الذي أعطاه ابن مالك في البيت التالي يوضح نوعية هذا التعقيد حين قال :
نحو أظن ويظنّاني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا
والطلبة الموريتانيون يسمون هذا البيت « ببيت الفرس » ، ويقال إن أحد الطلبة يوما ركب على فرس وقال : سأعطي هذا الفرس لمن استطاع أن يفسر لي معنى هذا البيت .
ومن ذلك اليوم سمي « بيت الفرس » « 2 »
هامش
( 1 ) راجع يحيى بن البحرا : ألفية ابن مالك .
( 2 ) المرجع نفسه .