جرى بينهم في المناظرات المعروفة . ذلك أن الاحاجي النحوية قديمة ، وأقسامها متعددة .
وقد اشتهر بها من النحويين علم الدين السخاوي الذي يقول في لغز صيام وباز :
وما اسم جمعه كالفعل منه * وما اسم فاعل فيه كفعل
له وزنان يفترقان جمعا * ويتحدان فيه بعد فصل
وفي قولهم « ذهبت بعض أصابعه وقولهم عجبت من ضرب زيد عمرو » يقول :
ما اسم أضيف فردّته إضافته * مؤنثا وهو بالتذكير معروف
وما الذي هو بالتنوين ذو عمل * أو أن يضاف وغير اللام مألوف
غير أنه من أشهر ما عرف في هذا الباب أرجوزة فرج بن لب الأندلسي المشهور ، ثم سلك العلماء الشناقطة هذه الطريق . ومن أمثلة هذا النوع ، ما يقوله المختار بن بونا مخاطبا بني ديمان :
ألا يا بني ديمان لا زال يرتحل * إليكم مريد المنجيات من العضل
محبكم المختار قدما سبيلكم * وسعيكم المفضي إلى مرتقى الأمل
أسائلكم ما عين لفظ ولامه * إذا صححا أو واحدا أو يرى بدل
من إحداهما لفظ لأخرى مغاير * يرى فيه لحن فاحش ليس يحتمل
وقد أجابه العلامة محنض بابه :
لعل مراد الشيخ « جاء » ومن لنا * بحرف يثنيه ويجمع من عقل
وما اسم إذا ما أسندوه لمضمر * فخفض وإن للظاهر ارتفع المحل
ومن ذلك أيضا أسئلة عبد الودود بن عبد اللّه لتلميذه محمد عالي بن سعيد المشار إليها في الحديث عنه . ويقول محمد فال بن محمد بن أحمد بن العاقل :