تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
كزره خالدا وقبّله اليدا * واعرفه حقّه وخذ نبلا مدى
ومن طرق الاختصار المعه‌دة عند ابن مالك ، ذكر مجموعة من الأحكام في باب من الأبواب ، ثم يحيل عليها مجموعة أخرى بواسطة القياس ، مثل ما قال في أفعال التفضيل :
صغ من مصوغ منه للتعجب * أفعل للتفضيل وأب اللذ أبي
ويقول في مواضع أخر :
وكل ما قرر لاسم الفاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل
وقال :
ونعتوا بجملة منكّرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا
وأمثلة هذا النوع كثيرة في الخلاصة ، نكتفي بالإشارة إلى أن نقول إن علماء شنقيط كانوا مالكييّن في الفقه - ونتعدى على ابن مالك الذي يقول في باب النسب من الخلاصة :
وانسب لصدر جملة وصدر ما * ركّب مزجا ولثان تمما إضافة مبدوءة بابن أواب * أو ماله التعريف بالثاني وجب
فنقول إنهم - ابن مالكيين في النحو . وهذا ما يدعونا أن نستعرض بإيجاز ، لمحة عن تاريخ هذه المدرسة ، وعن أسباب انتشارها في حواضر شنقيط ومحاظرها وعن روادها وحملتها ، وعن خصائصها .

ب ) المقرّرات المنهجية في المحاظر :

يمكن المقارنة بين مكانة خلاصة ابن مالك ومختصر الشيخ خليل في الفقه من حيث رواجهما في موريتانيا ولو كانت هذه المقارنة غير دقيقة ، لأن علماء شنقيط عرفوا قبل مختصر خليل وبعده أمهات الفقه المالكي مثل المدّونة .