وشعر صخر بن حبناء الذي يقول فيه :
إني هزئت من أم الغمر إذ هزئت * بشيب رأسي ، وما بالشيب من عار
كما أخذ عنه أن : غرض إلى لقائه معناه حن إليه ، وأنشده :
ماذا رسول ناصح فمبلغ * عني علية غير قول الكاذب
أني غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحب إلى الحبيب الغائب
ج ) انتقاد الزجاج لثعلب ورد ابن خالويه « 1 » :
ولم يك المبرد العالم البصري الوحيد الذي تلقى العلم من ثعلب ، فقد تتلمذ له الزجاج قبل أن يعيب عليه المسائل التي خطأه فيها في كتاب الفصيح ، فزعم أنه غلط في قوله عرق النسا ، وأن الصواب النسا ، مثل ما قال امرؤ القيس :
فأثبت أظفاره في النسا
وفي استعماله لفظ « الحلم » مصدرا وهي اسم بدليل قوله تعالى :
لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
( النور - الآية 58 ) وأنكر عليه قوله « امرأة عزبة » ، والصواب عزب ، مستشهدا بقول الشاعر :
يا من يدل عزبا على عزب
وعاب عليه كسر كاف كسرى في النسب ، وقوله وعدته بكذا في الشر ، والإتيان برشدة وزنيه بكسر ، فائهما بالفتح لأنهما للمرة . وخطأه في كسر النون من أسنمة ، لأن الأصمعي رواها بالضم ، وقوله « إذا عز أخوك فهن » والصواب كسر الهاء لأنه من هان يهين أي لان . واعترض عليه كذلك استعمال لفظة المطوّعة ، والصحيح المطّوعة بتشديد الطاء كما ورد في الذكر الحكيم .
ومثل فعل ابن ولاد في الانتصار لسيبويه انتصر أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه لثعلب ، وقام ينقض جميع اعتراضات الزجاج عليه ، فذكر أن عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) راجع الأشباه والنظائر ، ج 8 ص 255 .