إِلَّا اللَّهُ )
أي : أحد إلّا اللّه . وأما قوله : « 1 »
( لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ )
يعني : لكن من رحم . وكذلك : « 2 »
( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ ، مِنَ الْقَوْلِ ، إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )
أي : لكن من ظلم .
وتقول : ما أتاني إلّا زيد أبو عمرو ، إذا كان زيد هو أبو عمرو . وجاز على البدل ، كما قال الشاعر : « 3 »
ما كان من شيخك إلّا عمله * إلّا رسيمه ، وإلّا رمله
لأنّ « الرّسيم » هو « العمل » . « 4 » فأعاد ، لأنّه ما زاده الّا توكيدا .
وإلّا « 5 » بمعنى الواو
مثل قول الشاعر : « 6 »
وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك ، إلّا الفرقدان
معناه : والفرقدان [ يفترقان ] « 7 » . ومثله قول اللّه ، تبارك
هامش
( 1 ) الآية 43 من هود .
( 2 ) الآية 148 من النساء .
( 3 ) الكتاب 1 : 374 والوافي ص 120 والقسطاس ص 100 وابن عقيل 1 : 533 وأوضح المسالك 2 : 67 والأشموني 2 : 151 والتصريح 1 : 356 والهمع 1 : 227 والدرر 1 : 193 والعيني 3 : 117 ، والرواية : « مالك من » . وفي الأصل : « إلّا عمله * إلّا رسيماه وإلّا رمله » .
والشيخ : الجمل المسن . والرسيم : سير مؤثر في الأرض . والرمل : سير بين المشي والعدو .
( 4 ) في الأصل : لأن الرّسيم هو الرمل .
( 5 ) ق : « ولا » . وسقط من ب .
( 6 ) انظر الورقة 36 . ب : كما قال الشاعر .
( 7 ) من النسختين .