تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمل في النحو — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهما يكرمانني ، وهم يكرمونني ، في الرفع بنونين . وتقول في الجزم : لم تكرمني ، ولم يكرماني « 1 » ، ولم يكرموني ، بنون واحدة في الاثنين والجميع . ذهبت النون في علامة الجزم ، والألف ضمير الاثنين ، والواو ضمير الجميع . قال اللّه تعالى ، في « الحجر » « 2 » :
( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )
بنون واحدة . وقال : بعض العرب إذا اجتمع « 3 » حرفان ، من جنس واحد ، أسقطوا أحد الحرفين ، واكتفوا بحرف واحد . وأما قوله ، تعالى ، في « الأنبياء » : ( ونجيناه « 4 » من الغم ، وكذلك نجي « 5 » المؤمنين ) فإنّه أدغم إحدى النونين في الأخرى « 6 » . قال الشاعر : « 7 »
منّيتنا فرجا ، إن كنت صادقة * يا بنت مروة ، حقّا ما تمنّيني
هامش
( 1 ) في الأصل : ولم تكرماني . ( 2 ) الآية 54 . ( 3 ) في الأصل : إذا اجتمعت . ( 4 ) الآية 88 . وفي الأصل : فنجّيناه . ( 5 ) هذه قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم . البحر 6 : 335 . وليس فيها إدغام النون في النون . ( 6 ) كذا . والإدغام يقتضي : « نّجّي » . وهو بعيد وغريب . والظاهر أنه يعني حذف إحدى النونين من الفعل المضارع : « ننجّي » ، كما يدل الشاهد التالي . انظر تفسير القرطبي 10 : 335 وقيل : هو إخفاء أو إدغام للنون في الجيم . انظر تفسير النيسابوري 17 : 51 والطبري 17 : 65 ومعاني القرآن 2 : 210 والكشاف 2 : 582 وتفسير القرطبي 10 : 335 . ( 7 ) في الأصل : « فرحا » . وقد حذف الشاعر إحدى النونين ، قبل ياء المتكلم ، في « تمنيني » .