ولو درى لكفاه * ممّا يروم صبابه « 1 »
( 5 ) وقال عبد اللّه بن رواحة « 2 » يمدح النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل إنه أمدح بيت قالته العرب :
تحمله النّاقة الأدماء معتجرا * بالبرد كالبدر جلّى نوره الظّلما « 3 »
( 3 )
بيّن مواضع الجناس فيما يأتي وبين نوعه في كل مثال :
( 1 ) قال البحتري في مطلع قصيدة :
هل لما فات من تلاق تلافى * أم لشاك من الصّبابة شافى
( 2 ) وقال النابغة في الرثاء :
فيالك من حزم وعزم طواهما * جديد الرّدى بين الصّفا والصّفائح « 4 »
( 3 ) وقال البحتري :
نسيم الرّوض في ريح شمال * وصوب المزن في راح شمول « 5 »
( 4 ) وقال الحريري :
لا أعطى زمامى من يخفر ذمامى « 6 » ، ولا أغرس الأيادى في أرض الأعادى .
( 5 ) وقال : لهم في السير جرى السّيل ، وإلى الخير جرى الخيل .
( 6 ) قال البحتري :
فقف مسعدا فيهنّ إن كنت عاذرا * وسر مبعدا عنهنّ إن كنت عاذلا
هامش
( 1 ) الصبابة بالضم : بقية الماء في الإناء .
( 2 ) صحابي جليل وشاعر من الشعراء الراجزين ، شهد غزوات كثيرة ، واستخلفه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة في إحدى غزواته ، ومات سنة 8 ه .
( 3 ) الناقة الأدماء : الشديدة البياض ، والمعتجر : الملتف ، وجلى : كشف .
( 4 ) الصفا : الحجارة ، الواحدة صفاة ، والصفائح : حجارة رقاق تبلط بها الدور وتسقف بها القبور .
( 5 ) الصوب : نزول المطر ، والمزن : جمع مزنة وهي السحابة البيضاء ، والراح :
الخمر ، والشمول : الخمر تنفحها ريح الشمال ، يصف البحتري بذلك أخلاق ممدوحه .
( 6 ) يخفر ذمامى : ينقض عهدي .