من قوتها قوة ، وأن يكشف عن مهارته في إحكام الصلة بين كلامه والكلام الذي أخذه ، وهذا النوع يسمى اقتباسا ؛ وإذا تأملت رأيت أن المقتبس قد يغيّر قليلا في الآثار التي يقتبسها كالمثال الثاني إذ الآية :
« فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ » .
القاعدة :
( 69 ) الاقتباس تضمين النّثر أو الشّعر شيئا من القرآن الكريم أو الحديث الشريف من غير دلالة على أنّه منهما ، ويجوز أن يغيّر في الأثر المقتبس قليلا .
تمرينات
( 1 )
بيّن في كل اقتباس مما يأتي حسن تأتّى البليغ في إحكام الصلة بين كلامه والكلام المقتبس :
( 1 ) اغتنم فودك « 1 » الفاحم « 2 » قبل أن يبيضّ ، فإنما الدّنيا « جدار يريد أن ينقض » « 3 » .
( 2 ) وكتب القاضي الفاضل « 4 » في الرد على رسالة :
ورد على الخادم الكتاب الكريم فشكره « وقربه نجيّا « 5 » » ورفعه « مكانا عليّا » وأعاد عليه عصر الشباب « وقد بلغ من الكبر عتيّا » « 6 » .
هامش
( 1 ) الفود : معظم شعر الرأس مما يلي الأذن .
( 2 ) الفاحم : الأسود .
( 3 ) ينقض : يسقط .
( 4 ) كاتب من أئمة الكتاب ، كان من وزراء السلطان صلاح الدين ومن مقربيه ، وقد اشتهر بسرعة الخاطر في الإنشاء ، وله طريقة في الكتابة عمادها السجع والتورية تعرف بالطريقة الفاضلية ، حاكاه فيها من جاء بعده من الأدباء ، ولد بعسقلان ، وتوفى بالقاهرة 596 ه .
( 5 ) النجى : الذي تساره ، ومعنى قربه نجيا : جعله مناجيا .
( 6 ) عتيا : مصدر عتا الشيخ إذا كبر وولى .