ودخلت ما لأجل التوكيد في هذه الأشياء فشبهت باللام ، وقد تدخل في الضرورة وليس معها لام .
قال الشاعر وهو جذيمة الأبرش : " 1 "
* ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات " 2 "
وإنما يحسن هذا لأن ما قد زيدت في ربّ ترفعن من جملتها .
ومعنى أوفيت : أشرفت . والعلم : الجبل .
وأنشد سيبويه - في دخول النون الثقيلة والخفيفة - للأعشى :
* وإيّاك والميتات لا تقربنّها * ولا تعبد الشّيطان واللّه فاعبدا " 3 "
أراد : فاعبدن فعوض من النون في الوقف .
وأنشد أيضا للأعشى :
* أبا ثابت لا تعلقنك رماحنا * أبا ثابت واقعد وعرضك سالم " 4 "
فتوعده في البيت بالحرب والهجاء
وأنشد لبيد :
* فلتصلقنّ بني ضبينه صلقة * تلصقنهم بخوالف الأطناب " 5 "
معنى " لتصلقنّ " : لتصدمنّ ولتصرفنّ ، يعني : الخليل ، وخوالف الإطناب : أواخرها .
وأنشد لليلى الأخيلية :
* تساور سوّارا إلى المجد والعلا * وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا " 6 "
هامش
( 1 ) جذيمة بن مالك بن فهم سمي بالأبرش لبرص كان به ، ملك بعد أبيه 60 سنة من أشهر ملوك الحيرة قتلته الزباء .
المؤتلف 34 ، جمهرة الأنساب 379 ، الخزانة 11 / 404 .
( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 153 نوادر أبي زيد 210 ، المقتضب 3 / 15 ، شرح السيرافي 4 / 238 ، المؤتلف 43 ، المسائل البغداديات 301 ، شرح ابن السيرافي 2 / 281 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 85 شرح ملحة الإعراب 936 ، شرح المفصل 9 / 10 ، أوضح المسالك 2 / 159 ، مغني اللبيب 1 / 180 ، 183 ، 407 ، شرح شواهده 2 / 761 ، الخزانة 11 / 404 المقاصد النحوية 3 / 334 ، اللسان شيخ 3 / 32 ، شمل 11 / 366 .
( 3 ) ديوان الأعشى 103 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 149 .
( 4 ) ديوان الأعشى 58 وبه أقصد وعرضك الكتاب وشرح الأعلم 2 / 150 ، شرح السيرافي 4 / 247 ، شرح ابن السيرافي 2 / 248 .
( 5 ) لم أجده في ديوانه ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 150 ، اللسان ضبب 13 / 253 .
( 6 ) ديوانها 101 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 151 المقتضب 3 / 11 شرح السيرافي 4 / 237 شرح ابن السيرافي 2 / 315 ، فرحة الأديب 150 ، الخزانة 6 / 243 المقاصد النحوية 1 / 569 .