242 - لم يمنع الشرب منها ، غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 1 »
فبنى ( غير ) على الفتح ، وهو : فاعل ، لأنه مضاف إلى ( أن ) . فاكتسى منه البناء . وهذا كله إنما يكون في الأسماء المبهمة الشائعة : ك ( مثل ) و ( غير ) و ( يوم ) . فأما نحو : رجل ، وفرس ، وزيد ، فلا يكون فيه ذلك ، لأنه ، لما شارك المضاف إليه في الإبهام ، أخذ منه حظه .
[ وأما التأنيث ] : فإن المضاف قد يكتسي من المضاف إليه ، التأنيث . وذلك ، إذا صلح أن يقع المضاف إليه ، على المضاف في المعنى . مثل ما جاء عن الحسن :
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ )
« 2 » .
فأنث ( تلتقطه ) لأن ( بعضا ) من السيارة . والسيارة تقع عليه . وقيل في قوله :
لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
« 3 » . إن ( لونها ) مبتدأ . و ( تسر ) خبره . وجاء : تسر ، بالتاء ، لأن ( لونها ) مضاف إليه .
[ قال الشاعر ] :
243 - إذا بعض السنين تعرّقتني * كفى الأيتام ، فقد أبي اليتيم « 4 »
فقال : تعرقتني . فعلى هذا ، لا يجوز : قامت غلام امرأة ، بتأنيث ( قامت ) لأن اسم المرأة ، لا يقع على الغلام . [ 96 / أ ]
[ وأما النفي ] : فكقولهم : ما أخذت باب دار أحد : نفي : وهو استغراق الجنس . فكذا ما أضيف إليه .
معرفة ما يتبع الاسم في الإعراب
وهو على خمسة أضرب : أولها
باب الوصف
[ قال أبو الفتح ] : اعلم أن الوصف : لفظ يتبع الاسم الموصوف تحلية له . وتخصيصا ، ممن له مثل اسمه ، بذكر معنى في الموصوف ، أو في شيء من سببه .
[ قلت ] : الصفة على ثلاثة أضرب : صفة تذكر للتخصيص ، مثل قولك : جاءني رجل ظريف .
وقولك : رجل من بني تميم قائم . ف ( رجل ) نكرة غير مخصوص . فلما أردت تخصيصه ، جئت بالصفة ، ليتميز من رجل غير ظريف ، ومن رجل من غير بني تميم .
[ الضرب الثاني ] : صفة تذكر للتحلية ، والبيان ، كقولك : جاءني زيد الظريف .
[ الضرب الثالث ] : صفة تذكر على سبيل المدح ، والثناء ، أو على سبيل الذم .
قال اللّه عز ، وجل :
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
. فقوله : الرحمن الرحيم : صفتان جاريتان على
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، لأبي قيس بن الأسلت ، في الخزانة 3 : 408 . وبلا نسبة في : الكتاب 2 : 329 ، والتحصيل 360 ، ومعاني القرآن - للفراء 1 : 383 ، والإنصاف 1 : 287 ، والمغني 1 : 159 ، وهمع الهوامع 3 : 233 .
( 2 ) 12 : سورة يوسف 10 . وهي قراءة مجاهد ، وأبي رجاء ، وقتادة . إعراب القرآن - للنحاس 2 : 126 .
( 3 ) 2 : سورة البقرة 69 .
( 4 ) سبق ذكره رقم ( 48 ) .