تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب شرح اللمع في النحو لابن جني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
[ الثامن ] : مررت بالرجل الحسن وجهه . [ التاسع ] : مررت بالرجل الحسن الوجه . [ العاشر ] : مررت بالرجل الحسن الوجه . على البدل . هذه المسائل الثلاث : الأخيرة بالألف واللام . والسبع الباقية بغيرهما . [ والثالث ] : من وجوه الإضافة التي ليست بمحضة : إضافة ( أفعل ) إلى ما هو بعض منه . تقول : زيد أفضل القوم . ف ( زيد ) بعض القوم ، لكن فضله يزيد على فضل القوم . و ( أفعل ) هذه تستعمل على ثلاثة أوجه : [ أحدها ] : أن تستعمل مع ( من ) . تقول : زيد أفقه من عمرو . [ الثاني ] : أن تستعمل مضافا ، كقولك : زيد أفقه القوم . [ الثالث ] : أن تستعمل مع الألف ، واللام . فأما إذا استعمل مع ( من ) فإنه لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث . لأنك ، إذا قلت : زيد أفقه من عمرو ، فمعناه : يزيد فقهه على فقه عمرو . فلما تضمن المصدر ، والمصدر : لا يثنى ، ولا يجمع ، فكذا هذا . وإذا كان معه ( من ) لم يلزم أن يكون ما بعد ( من ) من جنس ما قبله ، بل يجوز أن يكون من جنسه ، ومن غير جنسه . تقول : زيد أفضل من القوم ، وزيد أفضل من الفرس ، والياقوت أفضل من الحجارة . [ وأما ] أن يكون مضافا ، ففيه وجهان : التثنية ، والجمع ، والإفراد . وقد جاء في التنزيل :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
« 1 » . ولم يجمع ، بل أفرد . وإذا كان كذلك ، فاعتراض من اعترض على ثعلب ، في قوله : فاخترنا أفصحهنّ ، أنه لو قال : فصحاهن ، لكان أفصح : ساقط لأنه قال :
( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ )
فأفرد . ولم يجمع . فثبت أن الإفراد مع الإضافة ، أحسن من : التثنية ، والجمع ، والتأنيث [ 94 / أ ] . لكنه لو اعترض عليه في إجازته : زرّه ، بالأوجه الثلاثة ، لكان على موضعه ، لأنه ، لا يجوز إلا الضم في : زرّه ، لأنه ، كأنه قال : زروا . فهذا النوع يلزم أن يكون بعض ما أضيف إليه . فتقول : زيد أفضل القوم . ولا تقول : أفضل الحمير ، لأنه ، ليس منها . فعلى هذا ، تقول : زيد أفضل الأخوة ، ولا تقول : أفضل إخوته . لأنك ، لما قلت : أفضل إخوته ، أخرجته منهم ، بدلالة قولك : من إخوته ؟ . فتقول : بكر ، وخالد ، وفضل ، ولا تقول : زيد . ولو قال : من الإخوة ؟ : عددت فيهم زيدا . [ وأما ] : أن يكون ( أفعل ) مستعملا بالألف ، واللام . كقولك : زيد الأفضل . فيجوز فيه : التثنية ، والجمع . فتقول : زيد الأفضل ، والزيدان الأفضلان ، والزيدون الأفضلون . وهند الفضلى والهندان الفضليان ، والهندات الفضل . فأفعل هذه لا تستعمل معها ( من ) لاستغنائها بالألف واللام الموجب للتعريف عن التخصيص ب ( من ) . [ قال الشاعر ] :
هامش
( 1 ) 2 : سورة البقرة 96 .