تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ذكر ، ولا نحو
( يَخافُونَ يَوْماً )
« 1 » لأنّه ليس على معنى « في » فهو مفعول به ، ونحو « دخلت الدّار » و « سكنت البيت » لأنّه لا يطّرد تعدّي الأفعال إلى الدّار والبيت على معنى « في » فلا تقول : « صليت الدار » ، ولا : « نمت البيت » ، لأنه مكان مختص ، والمكان لا ينصب إلّا مبهما فنصبهما إنما هو على التّوسّع بإسقاط الخافض .

3 - حكم المفعول فيه :

حكم المفعول فيه النّصب ، وناصبه اللفظ الدالّ على المعنى الواقع فيه . ولهذا اللفظ ثلاث حالات : ( إحداها ) أن يذكر نحو « سرت بين الصّفين ساعة » وهو الأصل . ( الثانية ) أن يحذف جوازا كقولك « ميلا » أو « ليلا » جوابا لمن قال : كم سرت ؟ ومتى سافرت ؟ ( الثالثة ) أن يحذف وجوبا وذلك في ست مسائل : أن يقع : ( 1 ) صفة نحو « رأيت طائرا فوق غصن » . ( 2 ) صلة ، نحو « جاءني الذي عندك » . ( 3 ) خبرا نحو « الكتاب أمامك » . ( 4 ) حالا نحو « التمع البرق بين السّحب » . ( 5 ) مشتغلا عنه نحو « يوم الخميس سافرت فيه » . ( 6 ) أن يسمع بالحذف لا غير ، كقولهم في المثل لمن ذكر أمرا تقادم عهده « حينئذ الآن » « 2 » أي كان ذلك حينئذ ، واسمع الآن .

4 - ما ينصب وما لا ينصب من أسماء الزمان والمكان :

أسماء الزمان كلّها صالحة للنصب على الظّرفيّة ، سواء في ذلك مبهمها ك « حين » و « مدّة » أو مختصّها ك « يوم الخميس » و « شهر رمضان » أم معدودها ك « يومين » و « أسبوعين » أمّا أسماء المكان فلا ينصب منها إلّا نوعان . ( أحدهما ) : المبهم : هو ما افتقر إلى غيره في بيان معناه كأسماء الجهات الست ، وهي : « فوق ، تحت ، يمين ، شمال ، أمام ، وراء » وشبهها في الشيوع ك « ناحية ، وجانب ،
هامش
( 1 ) الآية « 37 » النور ( 24 ) . ( 2 ) يقصد من المثل : نهي المتكلم عن ذكر ما يقوله ، وأمره بسماع ما يقال له .