معنى « في » باطّراد ، فاسم الزّمان والمكان نحو « سافر ليلا » و « مشى ميلا » .
والذي عرضت دلالته على أحدهما أربعة أشياء :
( 1 ) أسماء العدد المميّزة بالزمان أو المكان نحو « سرت عشرين يوما ستين ميلا » .
( 2 ) ما أفيد به كلية الزمان أو المكان ، أو جزئيتهما نحو « سرت جميع النهار كلّ الفرسخ » أو « بعض اليوم نصف ميل » .
( 3 ) ما كان صفة لأحدهما نحو « جلست طويلا من اليوم عندك » والمعنى : جلست زمنا طويلا .
( 4 ) ما كان مخفوضا بإضافة أحدهما ، ثمّ أنيب عنه بعد حذفه ، والغالب في النّائب أن يكون مصدرا ، وفي المنوب عنه أن يكون زمانا معيّنا لوقت أو لمقدار نحو « جئتك صلاة العصر » و « انتظرتك جلسة خطيب » وقد يكون النائب اسم عين نحو « لا أكلمه القارظين » « 1 » أي مدّة غيبة القارظين وقد يكون المنوب عنه مكانا ، نحو « جلست قرب محمّد » أي مكان قربه .
وأمّا الاسم الجاري مجرى الزمان :
فهو ألفاظ مسموعة ، توسعوا فيها فنصبوها على تضمين معنى « في » نحو « أحقّا أنّك ذاهب » والأصل :
أفي حقّ .
وقد نطقوا بالجر « بفي » قال قائد بن المنذر :
أفي الحق أني مغرم بك هائم * وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر
ومثله « غير شك » أو « جهد رأيي » أو « ظنّا مني أنّك عالم » .
2 - ما لا ينطبق عليه التعريف :
تبين من تفصيلات التعريف أنه ليس من المفعول فيه نحو
( وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ )
« 2 » إذا قدر ( بفي ) فإنّ النكاح ليس بواحد ممّا
هامش
( 1 ) القارظان : تثنية قارظ ، وهو الذي يجني القرظ - وهو ثمر السلم - يدبغ به ، وهما : شخصان خرجا في طلبه ، فلم يرجعا ، فضرب برجوعهما المثل لما لا يكون أبدا .
( 2 ) الآية « 126 » النساء ( 4 ) .