تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
للتعليل ، متّحدا مع المعلّل به في الوقت ، متّحدا معه في الفاعل . فإن فقد شرط من هذه الشروط : وجب جرّه بحرف الجرّ ، نحو
( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ )
« 1 » لفقد المصدرية . ونحو
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ )
« 2 » لفقد القلبية ونحو « أحسنت إليك لإحسانك » لأنّ الشيء لا يعلّل بنفسه ونحو « جئتك اليوم للإكرام غدا » لعدم اتحاد الوقت ، ومنه قول امرئ القيس
فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها * لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل « 3 »
ومن فقد الاتحاد في الفاعل قول أبي صخر الهذلي :
وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر « 4 »
وقد انتفى الاتحاد في الزّمن والفاعل في قوله تعالى
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ )
« 5 » لأنّ زمن الإقامة متأخّر عن زمن الدّلوك ، وفاعل الإقامة المخاطب ، وفاعل الدلوك الشمس .

3 - أنواع المفعول لأجله المستوفي الشروط :

والمفعول لأجله ( 1 ) إمّا أن يكون مجردا من « أل والإضافة » ( 2 ) أو مقرونا ب « أل » ( 3 ) أو « مضافا » . فإن كان الأول : فالأكثر نصبه ، نحو « زيّنت المدينة إكراما للقادم » ويجرّ على قلة كقول الراجز :
من أمّكم لرغبة فيكم جبر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر « 6 »
وإن كان الثاني : فالأكثر جرّه بالحرف ، نحو « أصفح عنه للشفقة عليه » . ينصب على قلّة ، كقول الرّاجز :
هامش
( 1 ) الآية « 10 » الرحمن ( 55 ) . ( 2 ) الآية « 151 » الأنعام ( 6 ) . ( 3 ) نضت : خلعت . المتفضل : من بقي في ثوب واحد . وظاهر أن مجيئه وخلع ثيابها لم يتحدا زمنا ( 4 ) تعروني : تغشاني . والشاهد : اختلاف الفاعل في « تعروني ، وذكراك » ففاعل تعروني : الهزة . وفاعل « لذكراك » المتكلم ، لذلك وجب جر « لذكراك » بلام التعليل . ( 5 ) الآية « 78 » الإسراء ( 17 ) . ( 6 ) المعنى : من قصدكم رغبة في إحسانكم فقد ظفر ، الشاهد في « لرغبة » إذ برزت فيه اللام ، والأرجح نصبه .