( 3 ) تأتي عاطفة « 1 » وتقتضي التشريك باللّفظ دون المعنى لأنّ المعنى ينفي فيها لما بعدها ما ثبت لما قبلها وعلى ذلك قول لبيد بن ربيعة العامري يحثّ على المكافأة :
وإذا أقرضت قرضا فاجزه * إنما يجزي الفتى ليس الجمل « 2 »
ليس غير - « غير » اسم دالّ على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده .
وإذا وقع بعد « ليس » « غير » وعلم المضاف إليه جاز ذكره ، نحو « أخذت عشرة كتب ليس غيرها » « 3 » ، وجاز حذفه لفظا ، فيضم بغير تنوين فتقول : « دعوت ثلاثة ليس غير » « 4 » على أنها ضمة بناء لأنها ك « قبل » في الإبهام ، فهي اسم ليس أو خبرها . أو إعراب لأنها اسم ك « كل وبعض » لا ظرف فهي اسم لا خبر .
ويجوز الفتح قليلا مع التنوين ودونه ، فهي خبر ، والحركة إعراب باتفاق كالضم مع التنوين
هامش
( 1 ) وهذا عند البغداديين ، وعند غيرهم وهم أكثر النحاة : ليست حرف عطف .
( 2 ) والجمل في البيت اسم ليس ، وخبرها محذوف ، أي ليس الجمل جازيا .
( 3 ) برفع غيرها اسما والخبر محذوف أي ليس غيرها مأخوذا ، أو بالنصب على حذف الاسم أي ليس المأخوذ غيرها .
( 4 ) الجمهور على أنه لا يجوز الحذف بعد ألفاظ الجحد إلا « ليس » فلا يقال « أنفقت مائة لا غير » - ولكن السماع خلافه ، ففي القاموس :
قيل : وقولهم « لا غير ، لحن » وهو غير جيد ، لأنه مسموع قال الشاعر :جوابا به تنجو اعتمد فوربنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسأل