( وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها )
« 1 » « لو كانت الشّمس طالعة كان النهار موجودا » وإن كان له سبب غير الشرط لم يلزم امتناعه ولا ثبوته نحو « لو كانت الشّمس طالعة كان الضوء موجودا » ومنه الأثر المروي عن عمر « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » « 2 » وإذا وليها مضارع أوّل بالمضي ، نحو
( لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ )
« 3 » .
2 - اختصاص « لو » الشرطية بالفعل :
تختصّ « لو » مطلقا بالفعل ، ويجوز أن يليها قليلا : اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسّره ما بعده إمّا مرفوع كقول الغطمّش الضّبي :
أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدهر معتب
وقولهم في المثل : « لو غير ذات سوار لطمتني » « 4 » .
أو منصوب نحو « لو محمّدا رأيته أكرمته . أو خبر ل « كان » محذوفة مع اسمها نحو « التمس ولو خاتما من حديد » .
ويليها كثيرا « أنّ » وصلتها ، نحو
( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا )
« 5 » والمصدر المؤوّل فاعل ب « ثبت » مقدر ، ومثله قول تميم بن أبيّ بن مقبل :
ما أنعم العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم
3 - جواب « لو » الشرطيّة :
جواب « لو » إمّا ماض معنى ، نحو « لو لم يخف اللّه لم يعصه » أو وضعا ، وهو : إما مثبت فاقترانه بالّلام أكثر نحو
( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً )
« 6 » ومن القليل :
( لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً )
« 7 » .
هامش
( 1 ) الآية « 175 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) المراد : أن صهيبا لو قدر خلوه من الخوف لم تقع منه معصية ، فكيف والخوف حاصل منه ، لأن انتفاء العصيان له سببان : خوف العقاب ، والإجلال والإعظام للّه ، ويلاحظ مثل ذلك صهيب .
( 3 ) الآية « 7 » الحجرات ( 49 ) .
( 4 ) قاله حاتم الطائي ، وكان قد أسر فلطمته جارية من جواري الحي . الذي أسر فيه ، ويضرب للوضيع يهين الشريف .
( 5 ) الآية « 5 » الحجرات ( 49 ) .
( 6 ) الآية « 65 » الواقعة ( 56 ) .
( 7 ) الآية « 70 » الواقعة ( 56 ) .