كقولهم « ما مسيء من أعتب » « 1 » وقول الشاعر :
وما خذّل قومي فأخضع للعدى * ولكن إذا أدعوهم فهم هم « 2 »
فأمّا قول الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز :
فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
بنصب « مثلهم » مع تقدمه ، فقال سيبويه شاذ .
( الرابع ) ألّا يتقدّم معمول خبرها على اسمها ، فإن تقدّم بطل عملها كقول مزاحم العقيلي :
وقالوا تعرّفها المنازل من منى * وما كلّ من وافى منى أنا عارف « 3 »
إلا إن كان المعمول ظرفا أو مجرورا فيجوز عملها كقول الشاعر :
بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا * فما كلّ حين من توالي مواليا « 4 »
والأصل : فما من توالي مواليا كل حين .
3 - زيادة الباء في خبرها :
تزاد الباء في خبر « ما » بكثرة وذلك نحو قوله تعالى
( وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
« 5 »
ما المصدريّة والمصدريّة الظّرفيّة -
( - الموصول الحرفي 2 و 3 )
ما الموصولة -
وتستعمل فيما لا يعقل وحده نحو
( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ )
« 6 » وقد تكون له مع العاقل نحو
( سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
« 7 » وتكون لأنواع من يعقل نحو
هامش
( 1 ) ف « مسيء » خبر مقدم و « من » مبتدأ مؤخر ، وحكى الجرمي « ما مسيئا من أعتب » على الإعمال وقال : إنه لغة ، والمعتب : الذي عاد إلى مسرتك بعد ما ساءك .
( 2 ) « خذل » جمع خاذل : خبر مقدم و « قومي » مبتدأ مؤخر .
( 3 ) « تعرفها » يقال : تعرفت ما عند فلان : أي تطلبت حتى عرفت « المنازل » مفعول فيه ، أو منصوب بنزع الخافض ، و « كل » مفعول « عارف » . فبطل عمل « ما » لتقدم معمول الخبر على الاسم ف « أنا عارف » مبتدأ وخبره .
( 4 ) ف « ما » نافية حجازية « من توالي » اسم موصول اسمها « مواليا » خبرها منصوب « كل حين » ظرف زمان منصوب ب « مواليا » :
( 5 ) الآية « 99 » آل عمران ( 3 ) .
( 6 ) الآية « 96 » النحل ( 16 ) .
( 7 ) الآية « 1 » الصف ( 61 ) .