( أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ )
« 1 » .
ثمّ إن كان القسم مذكورا لم تلزم مثل « واللّه إن أكرمتني لأكرمنّك » وإن كان القسم محذوفا لزمت غالبا .
وقد تحذف ، والقسم محذوف .
نحو
( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ )
« 2 » ،
( وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ )
« 3 » وقيل هي منويّة في نحو ذلك .
لئلّا -
كلمة مركّبة من لام التّعليل و « أن » النّاصبة و « لا » النّافية ، ولذلك تدخل على المضارع فتنصبه نحو قوله تعالى
( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ )
« 4 » .
لا يكون -
من أدوات المستثنى ، والمستثنى بها واجب النصب ، لأنّه خبرها ، واسمها مستتر يعود على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق ، فإذا قلت « قاموا لا يكون زيدا » فالتقدير : لا يكون هو أي لا يكون القائم .
ويلاحظ ب « لا يكون » في الاستثناء أنها لا تستعمل مع غير « لا » من أدوات النفي ، وجملة « لا يكون » في موضع نصب على الحال من المستثنى منه ، ويمكن أن تكون الجملة مستأنفة لا محلّ لها .
لبّيك -
من لبّ بالمكان لبّا ، وألبّ :
أقام به ولزمه ، فمعنى قولهم :
« لبّيك » لزوما لطاعتك ، أو أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة .
وإنما كان على هيئة المثنى ليفيد معنى التّكرار ، ومعناه على هذا :
إجابة لك بعد إجابة .
وإعرابه : النصب على المصدر كقولك :
حمدا للّه وشكرا ، وهو ملازم للإضافة للمخاطب في الأكثر ، وشذّ إضافته إلى ضمير الغائب في قول الرّاجز :
هامش
( 1 ) الآية « 12 » الحشر ( 59 ) .
( 2 ) الآية « 76 » المائدة ( 5 ) .
( 3 ) الآية « 22 » الأعراف ( 7 ) .
( 4 ) الآية « 150 » البقرة ( 2 ) .