بينها وبين « إن » النّافية ، نحو
( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ )
« 1 » .
الّلام المزحلقة -
هي لام الابتداء بعد « إنّ » المكسورة ، وسمّيت مزحلقة لأنهم زحلقوها عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكّدين ولها أربعة مواضع :
( 1 ) خبر « إنّ » بثلاثة شروط :
كونه مؤخرا ، مثبتا ، غير ماض ، نحو
( إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ )
« 2 » ،
( وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ )
« 3 » ،
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
« 4 » فإن قرن الماضي ب « قد » جاز دخول الّلام عليه نحو « إنّ الغائب لقد حضر » .
وأجاز بعضهم « 5 » دخولها على الماضي الجامد لشبهه بالاسم نحو « إنّ إبراهيم لنعم الرّجل » .
( 2 ) معمول الخبر وذلك بثلاثة شروط أيضا : تقدّمه على الخبر ، وكونه غير حال ، وكون الخبر صالحا لللام نحو « إنّ زيدا لطعامك آكل » .
( 3 ) الاسم إذا تأخّر : عن الخبر نحو
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً )
« 6 » أو عن معمول الخبر إذا كان ظرفا نحو « إنّ عندك لخالدا مقيم » أو جارّا ومجرورا نحو « إنّ في الدّار لزيدا جالس » .
( 4 ) ضمير الفصل بدون شرط نحو
( إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ )
« 7 » ويحكم على هذه الّلام بالزيادة في غير هذه المواضع .
الّلام الموطئة للقسم -
وهي الدّاخلة على أداة الشّرط « إن » غالبا « 8 » إيذانا بأنّ الجواب بعدها مبنيّ على قسم قبلها لا على الشّرط نحو
( لَئِنْ
هامش
( 1 ) الآية « 143 » البقرة ( 2 ) .
( 2 ) الآية « 39 » إبراهيم ( 14 ) .
( 3 ) الآية « 79 » هود ( 11 ) .
( 4 ) الآية « 4 » القلم ( 68 ) .
( 5 ) الأخفش والفراء وتبعهما ابن مالك .
( 6 ) الآية « 13 » آل عمران ( 3 ) .
( 7 ) الآية « 62 » آل عمران ( 3 ) .
( 8 ) وقد تدخل على غيرها من أدوات الشرط ، من ذلك قراءة غير حمزة ( لما أتيتكم من كتاب وحكمة ) وقول الشاعر :لمتى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزينّ إذا جزيت جميلا