لام التّعجّب - هي لام التعجّب غير الجارّة نحو « لظرف نعيمان » و « لكرم حاتم » بمعنى ما أظرفه وما أكرمه ولعلّ هذه الّلام هي لام الابتداء دخلت على الماضي لشبهه بالاسم لجموده .
الّلام الجارّة -
وتجرّ الظاهر والمضمر ، وهي مكسورة مع كلّ ظاهر ، إلّا مع المستغاث المباشر ل « يا » نحو « يا للّه » ، وأمّا مع المضمر فتفتح أيضا إذا كان للمخاطب أو للغائب وإذا كان مع ياء المتكلم فتكسر للمناسبة .
ولهذه الّلام نحو من ثلاثين معنى « 1 » وهاك بعضها :
( 1 ) الملك ، نحو
( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
« 2 » .
( 2 ) شبه الملك ، ويعبّر عنه بالاختصاص نحو « السّرج للفرس » .
« ما أحبّ محمّدا لبكر » .
( 4 ) التعليل نحو :
وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
( 5 ) الزّائدة ، وهي لمجرّد التّوكيد كقول ابن ميّادة :
وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد
( 6 ) تقوية العامل الذي ضعف ، إمّا بكونه فرعا في العمل نحو
( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ )
« 3 » ،
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ )
« 4 » وإمّا بتأخّر العامل عن المعمول نحو
( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ )
« 5 » .
( 7 ) لانتهاء الغاية نحو
( كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى )
« 6 » .
( 8 ) القسم نحو « للّه لا يؤخّر الأجل » أي تاللّه .
( 9 ) التّعجّب نحو « للّه درّك » و « للّه أنت » .
( 10 ) الصيرورة ، وتسمى لام العاقبة نحو :
لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلّكم يصير إلى الذّهاب
هامش
( 1 ) ومن أراد استقصاءها فليرجع إلى كتاب « الجنى الداني » ففيه ثلاثون معنى وفي « مغني اللبيب » عشرون .
( 2 ) الآية « 284 » البقرة ( 2 ) .
( 3 ) الآية « 41 » البقرة ( 2 ) .
( 4 ) الآية « 108 » هود ( 11 ) .
( 5 ) الآية « 43 » يوسف ( 12 ) .
( 6 ) الآية « 2 » الرعد ( 13 ) .