وإمّا على التّشبيه بالمفعول به ، أو خبرا « لكان » محذوفة مع اسمها ، ومنه قوله :
وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتّى دنت لغروب
( 6 ) أنها لا تقع إلّا فضلة تقول :
« السّفر من عند دمشق » ولا تقول : من لدن دمشق .
3 - لدن تفارق « لدى » بخمسة أمور :
« أ » أنّ « لدن » تحلّ محلّ ابتداء غاية ، نحو « جئت من لدنه » وهذا لا يصح في « لدى » .
« ب » أنّ « لدن » لا يصح وقوعها عمدة في الكلام ، فلا تكون خبرا للمبتدأ وما شاكل ذلك ، بخلاف « لدى » فإنه يصح ذلك فيها نحو « لدينا كنز » .
« ج » أنّ « لدن » كثيرا ما تجرّ ب « من » كما مرّ بخلاف « لدى » .
« د » أنّ « لدن » تضاف إلى الجملة نحو « لدن سافرت » وهذا ممتنع في « لدى » .
« ه » إن وقعت « لدن » قبل « غدوة » جاز جر « غدوة » بالإضافة ، ونصبها على التمييز ، ورفعها على تقدير :
« لدن كانت غدوة » و « لدى » ليس فيها إلّا الإضافة فقط .
الّذي -
اسم موصول للمفرد المذكّر ، عاقلا كان نحو
( وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ )
« 1 » أو غير عاقل نحو
( هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ )
« 2 » .
الّذي المصدريّة -
( - الموصول الحرفي 2 - 6 ) .
الّذين -
اسم موصول وهو بالياء في الرفع والنّصب والجر لجمع المذكّر العاقل أيضا ، وعند هذيل وعقيل بالواو رفعا ، وبالياء نصبا وجرّا ، قال رجل من بني عقيل :
نحن اللّذون صبّحوا الصّباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا
وهل هو حينئذ معرب ، أو مبني جيء به على صورة المعرب ؟
قولان عند النحاة ، الصحيح الثاني .
هامش
( 1 ) الآية « 74 » الزمر ( 39 ) .
( 2 ) الآية « 103 » الأنبياء ( 21 ) .