تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لا يعمل شيئا ، خلافا لمن ذهب « 1 » إلى زيادتها في البيت .

13 - حذف « كان » :

قد تحذف « كان » وذلك على أربعة أوجه : « أحدها » أن تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ، وكثر ذلك بعد « إن ولو » الشّرطيتين ، فمثال « إن » « سر مسرعا إن راكبا وإن ماشيا » التّقدير : إن كنت راكبا ، وإن كنت ماشيا ، وقول ليلى الأخيلية :
لا تقربنّ الدهر آل مطرّف * إن ظالما أبدا وإن مظلوما
أي إن كنت ظالما ، وإن كنت مظلوما ، ومثله قولهم « النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر » « 2 » أي إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير . ومثال « لو » قوله « صلى الله عليه وسلم » « التمس ولو خاتما من حديد » أي التمس شيئا ، ولو كان الملتمس خاتما من حديد ، وقول الشاعر :
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السهل والجبل
أي ولو كان صاحب البغي ملكا ذا جنود كثيرة ، وتقول « ألا طعام ولو تمرا » « 3 » . ويقلّ الحذف المذكور بدون « إن ولو » أنشد سيبويه :
من لد شولا فإلى إتلائها « 4 »
( الثاني ) أن تحذف « كان » مع خبرها ويبقى الاسم وهو ضعيف ، ولهذا ضعّف « ولو خاتم » و « إن خير » في المثالين المتقدمين .
هامش
( 1 ) وهما سيبويه والخليل . ( 2 ) ويجوز : « إن خير فخيرا » بتقدير : إن كان في عملهم خير ، فيجزون خيرا ، ويجوز نصبهما معا بتقدير : إن كان عملهم خيرا ، فيجزون خيرا ، ورفعهما معا بتقدير : إن كان في عملهم خير فجزاؤهم خير ، والوجه الأرجح الأول - حذف كان مع اسمها ، والثاني - رفع الأول ونصب الثاني - أضعفها ، والأخيران متوسطان . ( 3 ) فيما إذا كان ما بعد « لو » مندرجا فيما قبلها ، فالطعام هنا أعم من التمر ، وجوز سيبويه في مثل هذا الرفع بتقدير : ولو يكون عندنا تمر . ( 4 ) هذا من الرجز المشطور ، وهو مثل المثل بين العرب ، وقوله « من لد » أصله من لدن « شولا » قيل هي مصدر شالت الناقة بذنبها أي رفعته فهي شائل والجمع شوّل كركع ، والتقدير من لدن شالت شولا ، وقال سيبويه : التقدير من لدن أن كانت شولا ، الشاهد فيه : حذف كان بعد لدن ، وهو قليل .
معجم النحو — صفحة 278 | عبد الغني الدقر / احمد عبيد